لماذا يُرفض اندماج الشركات الكبرى في السعودية؟

محمد إبراهيم السقا

محمد إبراهيم السقا

نشر في: آخر تحديث:

نشرت "الاقتصادية" تقريرا عن مصدر مسؤول في مجلس المنافسة السعودي، بأن المجلس يرحب بالاندماج بين الشركات والمؤسسات الصغيرة ولكنه يرفض الاندماج بين الشركات الكبرى، متى ما تبين أن من شأن صفقة الاندماج صنع نوع من الاحتكار لسلعة ما في القطاع الذي تعمل فيه.

سبق أن ذكرنا أهمية الدور الذي يقوم به مجلس المنافسة السعودي في تنظيم السوق المحلية في المملكة، لكن أن يقف المجلس ضد اندماج الشركات الكبيرة، فإن ذلك ربما يمثل سوء فهم لطبيعة الوظيفة التي يقوم بها المجلس، فالاندماج في كثير من الأحيان، حتى لو ترتب عليه قيام احتكار، قد يعد مسألة ضرورية للشركات المندمجة لتقوية مراكز هذه الشركات، أو لتقوية القطاع الذي يحدث فيه مثل هذا الاندماج.

المشكلة تنشأ عندما يساء استخدام الوضع الاحتكاري للشركات بعد الاندماج على النحو الذي يضر بالمنافسة في السوق أو بالمستهلك النهائي، هنا يأتي دور مجلس المنافسة السعودي في مراقبة سلوك الشركات الكبرى أو الشركات المحتكرة للسوق، للتأكد من أن استراتيجياتها المتبعة تسير وفق الضوابط التي وضعها مجلس المنافسة السعودي.

يفترض إذن ألا يعترض المجلس على أي عملية اندماج، متى ما كان في هذا الاندماج فائدة في بناء كيان أعمال أقوى وأكثر ثباتا واستقرارا، المهم هو أن يعمل مجلس المنافسة على التأكد من أن الاندماج لا تترتب عليه إساءة استخدام الوضع الاحتكاري للشركات المحتكرة في الإضرار بالمستهلك أو بالشركات العاملة في السوق.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.