أرباح الشركات السعودية قد تتخطى حاجز 100 مليار ريال هذا العام

ياسين الجفري

نشر في: آخر تحديث:

في 17-8-2013م تم توقع أرباح السوق السعودية بنحو 30 مليار ريال استنادا إلى مُعدّلات النمو في تسع سنوات سابقة، وبالفعل حقّقت السوق السعودية في الربع الثالث بنحو 30 مليارا.

حاليا، يتم وضع التوقعات لنتائج الربع الرابع من العام الجاري، الذي عادة يستند إلى أداء الشركات عبر المراجعة الكاملة وصدور التقارير السنوية، ويعتبر أقل الأرباع تحقيقا للربحية؛ فعلاوة على السبب السابق، نجد أن الموسمية منخفضة، فيه حيث يتداخل مع موسم الحج في العام الجاري، مقارنة بالفترات الأخرى والأعوام السابقة.

كما ستتم المقارنة بين أداء القطاعات وأداء السوق في الفترات السابقة من عام 2011م و2012م بالعام الجاري 2013م، وهل هناك استمرارية للأنماط الربحية أو أننا سنشهد تغيرا فيها.

المتغيرات المستخدمة

تم الاستناد إلى أرقام الربحية الربعية للسوق السعودي للفترة من 2005م حتى 2013م، وتم حساب مُعدّلات النمو الربعية المقارنة، وحساب متوسطات مُعدّلات النمو الربعية والسنوية والمتوسط الربعي السنوي؛ بهدف احتساب حجم الأرباح المتوقعة في الربع الثالث من عام 2013م، كما تم استعراض النتائج المحققة في الربع الثالث ومقارنتها بالفترات السابقة.

حسب النتائج المجدولة، نجد أن السوق السعودية في السنوات الثلاث من 2011م إلى 2013م حقّقت أعلى نتائج في الربع الثالث، مقارنة بالأرباع الباقية، والملاحظ أنه في السنوات الثلاث ونتيجة لاختلاف السنة الهجرية عن الميلادية شهدت انتقالا بطيئا للمواسم والموسمية؛ ما أثر استمرارية التوازن بين الأرباع.

لكن الصورة الكلية توضح لنا أن أعلى ربع هو الثالث ثم الثاني وأخيرا الربع الأول يليه الربع الرابع. وحسب النتائج الصادرة، نجد أن مجمل الأرباح للأرباع الثلاثة ينمو سنة عن سابقتها، كما هو واضح من الجدول رقم (1).


الأداء القطاعي

الملاحظ أن هناك اختلافا في أنماط القطاعات وتحقيقها للربحية، حسب الربع، حيث نجد أنه لعام 2012م كان الربع الثالث أعلى الأرباع ربحية في قطاع الأسمنت، وكان الربع الأول أعلى في قطاعي "البتروكيماويات" و"المصارف"، وكان الربع الثاني الأعلى في قطاعي "الطاقة" و"الاتصالات".

وفي عام 2013م اختلفت الصورة، حيث كان الربع الثالث أعلى ما يكون في قطاعات "البتروكيماويات" و"الاتصالات" و"الأسمنت"، وكان الربع الثاني أعلى ما يكون في قطاعي "المصارف" و"الطاقة"؛ الوضع الذي يفسر ارتفاع أرباح الربع الأول من العام الماضي 2012م والنمطية الحالية التي نشهدها. كما نجد أن قوة قطاع البتروكيماويات في دعم أرباح السوق السعودية واحتلاله المرتبة الأولى لا تزال واضحة من خلال النتائج. وتحقق ثلاثة قطاعات هي "البتروكيماويات" و"المصارف" و"الاتصالات" أغلب الدخل في السوق السعودية بين القطاعات الـ 14.

الأداء المتوقع للربع الرابع 2013م

الجدول رقم (2) يحتوي على التوقعات في أداء الربع الرابع من عام 2013م، ويحتوي على الربح بناء على متوسط النمو في الربع الرابع، وعليه يكون متوسط مُعدّل النمو 10.57 والربح هو 21.561 مليار ريال كأعلى توقع. أما لو أخذنا المتوسط السنوي، نجد أنه سيكون 9 في المائة، والربح من المتوقع أن يكون 21.308 مليار ريال؛ لكن لو أخذنا المتوسط الربعي للسنة لكان توقعنا للنمو هو 9.27 في المائة، والربح المتوقع سيكون 21.254 مليار ريال.

مسك الختام

تشير التوقعات بناء على الوضع الاقتصادي الكلي والعالمي أن الربع الرابع سيشهد نمو الأرباح في الشركات، مقارنة بالسنوات السابقة، وربما تتخطى أرباح الشركات السعودية حاجز 100 مليار ريال للعام الجاري 2013م.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.