من المسؤول؟

علي المزيد

نشر في: آخر تحديث:

كنت قد كتبت منذ مدة طويلة عن أهمية الإدارة في المنشآت وركزت بصفة خاصة على أهمية الإدارة في الشركات المساهمة، وللأسف فإن كثيرا من العاملين في السوق السعودية لا يقدرون أهمية الإدارة، وهذا يتضح من تغير إدارة بعض الشركات المساهمة السعودية من إدارات تقليدية أو غير واعية أو غير متخصصة أو أسباب أخرى...! إلى إدارات محترفة ومع ذلك لا يتفاعل السهم مع تغير الإدارة تفاعلا إيجابيا أي يرتفع، ولكنه بالتأكيد يرتفع بعد تحقيق النتائج التي هي انعكاس لعمل الإدارة.

وخير مثال على ذلك أرباح شركة الاتصالات السعودية لهذا العام فقد عانت الشركة من أداء إداراتها السابقة حتى أصبح سعر سهمها في السوق نصف سعر سهم منافسها موبايلي.

ومر على الشركة إدارة مترددة وتشك في كل شيء حتى أنها لم تستفد من منافسها موبايلي حيث كانت الأخيرة ترغب في استخدام أبراج شركة الاتصالات السعودية وهو يوفر عليها القيام ببنية تحتية ذات تكلفة عالية ويدر على الاتصالات السعودية 30% من المكالمات عند استخدام أبراجها.

هذا الشك والتردد حرمها من دخول فرص خارجية ناجحة لتتغير الإدارة وتأتي إدارة أخرى وتدخل استثمارات خارجية معظمها خاسر رغبة منها باللحاق بالركب.

ورثت الإدارة الحالية كل ذلك لتحاول أولا التخلص من الاستثمارات الخارجية الخاسرة والتي تحتاج إلى موافقة الجمعيات العامة الخارجية وهو ما يستلزم وقتا للتخلص من الاستثمارات الخاسرة والإبقاء على الاستثمارات الناجحة كالاستثمار في البحرين والكويت. وقد أعلنت الشركة وبوضوح أنها ستركز على الداخل. الإدارة الحالية حققت في ثلاثة أشهر ارتفاعا بلغ 73% وخفضت تكاليف التشغيل 900 مليون ريال! هذا الرقم الكبير تم تخفيضه في ثلاثة أشهر وهو ما يستدعي البحث عن المتسبب في هذا الهدر من الإدارات السابقة حتى لا تضيع أموال المساهمين بين الإدارات كما يضيع الدم بين القبائل. ودمتم.

*نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط اللندنية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.