بعد نهاية المهلة

خالد فهد الحارثي

نشر في: آخر تحديث:

بدون أدنى شك أن تمديد مهلة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة إلى نهاية العام الهجري أعطى فرصة أكبر للمخالفين لتصحيح أوضاعهم، إلا أنه بناء على التقارير التي أوردتها وسائل الإعلام كثير من المخالفين لم يتمكنوا من تصحيح أوضاعهم رغم المهلة الجديدة؛ بسبب الازدحام وعدم تفعيل الخدمات الإلكترونية للجوازات، وهذا يفسر مطالبات السفارات الأجنبية بتمديد المهلة.
ومع بداية الحملة الأمنية لاحظنا أن عددا من المنشآت التجارية، وبالذات المحلات الصغيرة التي كان يشغلها أجانب مقابل قسط شهري للكفيل مغلقة، وهذا أدى إلى عجز بعض الخدمات ببعض الأحياء، والبعض الآخر استغل العجز بالشركات النظامية برفع أسعاره على المستهلك، وكان هذا واضحا بقطاع المقاولات، وهذا كان متوقعا في ظل الخلل الذي كان يعيشه سوق العمل، ولعل النتائج لم تتضح كاملة كي نستطيع أن نقيم المهلة ومخرجاتها على سوق العمل من جانب وعلى الاقتصاد الجزئي من جانب آخر.
المؤشرات الأولية لنتائج المهلة تكشف أن القطاع الأمني المستفيد الأكبر بناء على حجم الجرائم التي كان ولا يزال يرتكبها المتخلفون، وهذا من شأنه أن يعزز من الأمن، كما أن من المتوقع انخفاض نسبة الاستقدام الخارجي في ظل تصحيح العمالة الموجودة داخل البلاد.
ما نحتاج إليه الآن استقرار سوق العمل بعد نهاية المهلة، وأن نراجع جميع أنظمة ولوائح العمل ونضع لوائح نافذة واقعية ومنصفة، كما هو برنامج «نطاقات» أو نظام «أجير» الذي يستهدف تقديم حلول وتنظيم وتوثيق العمالة المتبادلة، وبالتالي نغلق بها جميع الثغرات كي لا تتكرر المخالفات ونحتاج مهلا جديدة.

*نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.