إكسبو 2020.. بل أفضل من كأس العالم

صلاح صبح

صلاح صبح

نشر في: آخر تحديث:

ليس صحيحاً أن معرض إكسبو الدولي ثالث أهم حدث في العالم، بعد بطولة كأس العالم والألعاب الأولمبية، كما يروج البعض، بل أكثر منهما أهمية.


ربما البطولتان تفوقان إكسبو شعبية وجماهيرية، لكن المعرض الدولي الذي يقام منذ منتصف القرن التاسع عشر، ولدت فيه أغلب إنجازات البشرية المؤثرة من اختراعات وابتكارات غيرت حياة الناس، وكان نقطة تواصل وتلاقي بين الشعوب والثقافات والحضارات.


خلافاً للبطولتين الرياضيتين، يمتد المعرض ستة أشهر كاملة، وليس شهراً واحداً مثل كأس العالم، أو الأولمبياد، وتتنافس فيه كل دول العالم بلا تصفيات أو منافسات مؤهلة لعرض وترويج منتجاتها الصناعية والثقافية والفكرية والتجارية، إنه كرنفال عالمي حقيقي، بلا إقصاء أو تمييز، بل يمنح فرصاً متساوية للجميع.


واستحقت الإمارات اقتناص هذا الحدث العالمي في دورته للعام 2020، فالمدينة الفائزة دبي ما هي إلا فسيفساء بشرية عبقرية تضم خليطاً من جنسيات العالم كافة.. هي المكان الذي تتحقق فيه المعجزات، وتتحطم فيه الأرقام القياسية الأعلى والأكبر والأسرع والأغلى.. والأهم سكان الإمارات هم من بين الأكثر سعادة في العالم، وفقا لدراسات دولية.


دبي التي أبهرت العالم بتحقيق أعلى نسب نمو اقتصادي في العالم، خلال سنوات الطفرة العشر التي سبقت الأزمة المالية العالمية في 2008، ثم أبهرته مجدداً عندما تمكنت سريعاً من التعافي من الأزمة، بخلاف ما كان يتوقع المغرضون، تضرب اليوم موعداً جديداً مع الإنجازات المبهرة، بهذا الفوز المستحق، وبفارق شاسع بشرف استضافة إكسبو ( 116 صوتاً بنسبة 71% في جولة التصويت الحاسمة) متفوقة على دول عريقة مثل روسيا والبرازيل وتركيا، بل أن جولة التصويت الأولى كانت حاسمة عندما فازت دبي بثقة 77 دولة من أعضاء المكتب الدولي للمعارض وعددهم 165 لهم حق التصويت، متفوقة على المدن المنافسة مجتمعة.


ستكون الإمارات وفي القلب منها دبي على موعد جديد مع الأرقام القياسية في معدلات النمو الاقتصادي طوال السنوات المتبقية قبل استضافة المعرض، وتشير التقديرات إلى نسبة نمو تبلغ 5% إضافية سنويا زيادة في قيمة الناتج الإجمالي للإمارة التي سجلت في العام 2012 نموا يدور حول نسبة 4%، بعدما تعافت تماماً في السنوات الثلاث السابقة من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية التي اندلعت في بلاد العم سام، وامتدت آثارها إلى شواطئ الخليج العربي.


وبغض النظر عن التقديرات ومدى دقتها، فإن التاريخ سيتذكر 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، باعتباره اليوم الذي لم تنضم فيه الإمارات إلى نادي الكبار فحسب، بل تفوقت عليهم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.