عاجل

البث المباشر

راشد محمد الفوزان

<p>راشد محمد الفوزان</p> <p>كاتب اقتصادي</p>

راشد محمد الفوزان

كاتب اقتصادي

لم يرحل سوى 2% من المخالفين

كم عدد المخالفين في بلادنا؟ ونقصد بهم من يعمل ليس عند كفيلة، أو هارباً أو بدون إقامة من الأساس أو متسترا عليه؟ بالملايين طبعا. ولكن لنضيق الهوة ونقول كم عدد المخالفين "بدون إقامة وتصحيح" هم أيضاً بالملايين، قرأت مرة أنهم عشرة ملايين، ورجل الأعمال صالح كامل يقول 7 ملايين مخالف، سأحاول أمسك العصى من المنتصف وأقول 5 ملايين مخالف بلا إقامة أو لا يعمل عند كفيله بهذا العدد "الخمسة ملايين" مخالف وهو رقم كبير ويشكل جملة سكان دول الخليج الأربعة "الكويت والبحرين وقطر والامارات" وهذا كم يشكل من عدد الذين تم ترحيلهم؟ هل تم ترحيل 100 ألف؟ رغم أن النشرات الرسمية تقول تقارب 60 ألفا، إذاً من تم ترحيلهم لا يشكلون نسبة 2% وقد بالغت بالأرقام للمرحلين نسبياً ماذا يعني كل هذا؟ يعني أننا قاربنا شهرا من بداية "التصحيح" وأن المرحلين لا يتجاوزن 100 ألف بالشهر، وقد يقل العدد مع مرور الوقت ونحن نتحدث عن وجود 5 إلى 7 ملايين مخالف، هذا يعني أننا نحتاج 50 شهرا لكي يتم ترحيل كل المخالفين هذا إذا تم بنفس النمط والقوة والشده والالتزام وغيره.

واضح أن المشكلة كبيرة لدينا، والحلول لن تأتي بيوم ولا سنة، ونحتاج جهدا أكبر من كل الأطراف، وأولهم المواطن بعدم التعاون على الإيواء والتشغيل والنقل حين يلتزم المواطن بهذا سيكون هو نصف الحل برأيي، وكل مخالف يلقى عقوبته إن حدث ذلك. وهذا سيكون عاملا مساعدا وكبيرا جداً للحد من المخالفين، ويجب على الجهات الرسمية أن تسارع بإجراء الاستعدادت الأمنية من كل الجوانب فالتصحيح لن يأتي سريعاً، وسيأخذ وقتاً مع أهمية التشديد على مناطق التهريب التي هي معروفة أين تتركز، والتشدد بمنح التأشيرات لمن يحتاجها فعلاً لعمله ولعل أبرز مايمكن أن يقال هنا، ان الحل الأمثل والحلول الكاملة لن تأتي ولكن يجب العمل على أن تكون بالحد الأدنى لعدد ونسب المخالفين، ما يحدث اليوم على الأرض من تصحيح هو جيد، وليس ممتازا ولكنها خطوة للأمام لحل مشكلة من عشرات السنين، ويجب العزم النهائي على الحل من الجذور، فهي تعني إصلاحا للبلاد وأمنا من كل الجوانب "أمني – اقتصادي – اجتماعي" وهذا محك أساسي للدولة يجب أن تنجح به مهما كان الثمن وإلا غرقنا لمستويات يستحيل حلها مستقبلاً.

الجهود يجب أن تتضاعف وتوضع إدارة خاصة لحل مشكلة المخالفين طول العام ولا تتوقف، فهي تحدّ وطني مهم يجب أن ينجح وتنظف وتنظم البلاد كلها وهذا سيضعنا على طريق الصحيح لكثير من الحلول لمشاكل البلاد، وكل ذلك بيد "المواطن أولاً" والجهات الأمنية ومن يرتبط بهذا التصحيح مباشرة أو غير مباشرة.

*نقلا عن الرياض

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة