عاجل

البث المباشر

عيسى الحليان

<p>كاتب سعودي</p>

كاتب سعودي

بقية المدن

في اعتقادي أننا أكثر دولة في العالم اعتمادا على النقل الخاص مقابل النقل العام حتى دول الرفاهية أقامت - ضمن هذه الرفاهية - منظومة شبكات موازية للنقل العام داخل المدن.
النقل إحدى الركائز المهمة لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في كل دول العالم، فهو الشريان الذي يجعل من المدن أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار وفرص العمل وانفتاحا على القادم من خارج المدينة.
في المملكة أكثر من 5 ملايين طالب وطالبة لا يغطي النقل العام سوى 20 % والبقية يعتمدون على النقل الخاص، وهي حالة فريدة في العالم.
الدراسات الاقتصادية تقدر الخسائر المترتبة على البلاد جراء هذه الحالة بـ 81 مليار ريال سنويا خلاف أن العائد على الإنفاق على تطوير النقل يؤدي أصلا إلى عائد مضاعف.
اليوم اختنقت المدن الكبيرة وأصبح لها حلول غير تقليدية باهضة الثمن على البلاد، لكن حديثي عن بقية المدن التي تنمو بوتيرة متسارعة وفي طريقها للحاق بالمدن الكبرى من حيث التوسع الأفقي والاختناق المروري.
لماذا لا نتعلم من الدروس؟ وما الذي يجعلنا ننتظر مع هذه المدن حتى نصل إلى طريق مسدود كما فعلنا مع الرياض وجدة ومكة؟ لماذا لا نبدأ بالنقل العام التقليدي من خلال مؤسسات وشركات وأنظمة نقل عام متطورة قبل فوات الأوان؟ لدينا هيئة للنقل العام يفترض أن تضطلع بهذه المهمة والتي أقرت قبل أكثر من سنة، ثم صدر نظامها بعد بضعة شهور وسوف تصدر بقية أجزائها تباعا وبالتقسيط المريح.

*نقلا عن عكاظ

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات

الأكثر قراءة