صفقات تكنولوجية بــ50 مليار دولار في شهرين

نشر في: آخر تحديث:

أنعشت صفقة استحواذ "فيسبوك" على "واتس أب" مقابل 19 مليار دولار الأسواق، وأعطت دفعة إضافية بشأن التوقعات المتعلقة بالأداء الاقتصادي خلال العام 2014 الذي يبدو أنه سيحمل اسم "عام التكنولوجيا"، بسبب الصعود الصاروخي لهذه الشركات، فيما اشتعلت المنافسة بصورة أكبر وأسرع بين كل من "فيسبوك" و"غوغل" بعد صفقة الاستحواذ على "واتس أب".

وتبين من بيانات نشرتها شركة "ديولوجيك" المتخصصة بتقديم الاستشارات للمستثمرين والبنوك وتقديم دراسات السوق، أن شركات التكنولوجيا أبرمت منذ بداية العام الحالي 2014، أي خلال أقل من شهرين، صفقات بلغت قيمتها الإجمالية 50 مليار دولار، مسجلة بذلك مستوى قياسياً، حيث لم يشهد العام هذه الأرقام منذ العام 2000.

وتقول شركة (Dealogic) إن الشهور الأولى من العام 2000 شهدت صفقات نفذتها شركات التكنولوجيا في العالم، وبلغت قيمتها 78 مليار دولار، إلا أن تلك الفترة كانت بداية طفرة التكنولوجيا التي شهدها العالم في التاريخ الحديث، كما أن اللافت أنه في العام 2000 لم تكن أي من شركة "فيسبوك" أو شركة "واتس أب" قد رأت النور أو عرفها العالم، حيث كان العالم أصلاً حديث عهد بالإنترنت آنذاك.

وبالصفقة البالغة قيمتها 19 مليار دولار، تكون شركة "فيسبوك" قد خطت نحو مزيد من الهيمنة في عالم التكنولوجيا، إلا أنها أشعلت المنافسة بصورة أكبر مع شركة "غوغل" الأميركية التي تصارع من أجل الحفاظ على هيمنتها على سوق التكنولوجيا في العالم، بينما تسعى "فيسبوك" لإزاحتها والجلوس مكانها.

وقال مارك تلوسز، المدير التنفيذي لشركة "مانغروف كابيتال بارتنرز"، والخبير في أسواق التكنولوجيا: "كل من غوغل وفيسبوك تقول إن العالم هو فضائي الخاص، وتمضي من أجل الاستحواذ عليه بسلوك عدواني".

ويرى تلوسز أن "فيسبوك" تحقق بصفقتها الأخيرة تفوقاً كبيراً على "غوغل" التي كانت تطمح إلى الدخول والعمل بنشاط في مجال تطبيقات المحادثة.

ويقول تلوسز إن شركة "واتس أب" تمكنت من تدمير سوق الرسائل النصية القصيرة في العالم خلال خمس سنوات فقط، حيث قد تكون استحوذت على 20% أو 30% أو ربما 40% من الرسائل النصية التي يتداولها المستخدمون في العالم.

يشار إلى أن "فيسبوك" تتفوق تدريجياً أيضاً على "غوغل" في سوق الإعلانات، حيث تشهد حصتها من سوق الإعلانات الإلكترونية نمواً مطرداً وأسرع بكثير من النمو الذي تسجله شركة "غوغل"، وذلك على الرغم من أن محرك البحث "غوغل" ما زال الأول عالمياً.