السوق العقاري

عيسى الحليان

نشر في: آخر تحديث:

يتزايد حجم الاستثمارات في السوق العقاري ليصل إلى ما يقارب تريليوني ريال، ويتزايد معه الطلب الذي ما زال يفوق العرض، ويتراكم الفارق سنويا محدثا نفس الفارق في الأسعار.
رأسمالنا الفكري في هذه الصناعة لا يزال دون المأمول رغم كل هذه التجارب المريرة، فالمنتج العقاري لا يزال نمطيا، ولا تستطيع الشرايين حمل الدماء المطلوبة لحقن الجسم الكبير المترهل.
ثمة حاجة ملحة لمضاعفة رأسمالنا الفكري قبل المادي، والانتقال من البناء والبيع العقاري التقليدي إلى المبادرات المؤسسية التي تقوم على أكثر من ذراع (مالي ــ تنظيمي ــ رقابي) لتنويع قاعدة المنتج العقاري ومحاكاة الأسواق الأخرى التي انتظم معها قانون العرض والطلب دون تشوهات تذكر.
كل المؤشرات تدل على أن نصيب هذه الصناعة من التطورات الفكرية متدنٍ للغاية، فإذا أخذنا نسبة التملك العقاري، أو نسبة الإشغال للوحدة السكنية، أو نسبة الجهات التي تقدم سكنا، أو نسبة القروض من إجمالي العملية الائتمانية، نصل إلى قناعة بأن المشكلة في السوق نفسه، والذي ما زال يعاني من تشوهات اقتصادية، ونقص التمويل الحاصل ليس إلا واحدا من أسبابها.
كثرة اللاعبين في هذا السوق وتداخل الجهات الحكومية وغياب الرقابة وعدم تكامل الأنظمة وغياب آليات تطبيقها أسباب منطقية وموضوعية لما يعانيه السوق حاليا من تشوهات كبيرة.

*نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.