الفوائد الاقتصادية للخدمات الحكومية الرقمية

سعد السبيعي

سعد السبيعي

نشر في: آخر تحديث:

أظهرت دراسة مقارنة حديثة أن مملكتنا الحبيبة تأتي في المركز الخامس عالميًا بين عشر دول رائدة في استخدام “الخدمات الحكومية الرقمية” بداية من توفير بوابات إلكترونية على الإنترنت، والوصول إلى الخدمات العامة، واستخدام القنوات الرقمية ووسائل الإعلام الاجتماعية إلى التواصل والتفاعل مع المواطنين، وجاءت سنغافورة والنرويج ودولة الإمارات في المراتب الثلاث الأولى على التوالي بين عشر دول في استخدام الخدمات الرقمية.
وإذا ذهبنا لمعرفة ماهية الحكومة الإلكترونية نجد أنها نظام حديث تتبناه الحكومات باستخدام الشبكة العنكبوتية العالمية والإنترنت في ربط مؤسساتها بعضها ببعض، وربط مختلف خدماتها بالمؤسسات الخاصة والجمهور عموما، ووضع المعلومة في متناول الأفراد، وذلك لخلق علاقة شفافة تتصف بالسرعة والدقة، وتهدف للارتقاء بجودة الأداء.
ولو استقرأنا العدد الكبير للخدمات الحكومية المحتملة فيصبح وصف هذه الخدمات معرفيا من الأمور الهامة من أجل إيصالها للمواطن والاستفادة منها، وهنا يأتي دور أنظمة إدارة المعرفة ومنها إدارة المحتوى والكائنات المعرفية.
كما أن الخدمات الرقمية الحكومية تعني استقبال آراء وأفكار ومقترحات أفراد المجتمع من خلال دخولهم إلى مواقع الحكومة الإلكترونية لوزارات الدولة المختلفة على الشبكة العنكبوتية، وذلك للمساهمة من خلال هذه الأفكار والمقترحات في تطوير المجتمع، ومختلف القطاعات الحكومية، للوصول إلى مستويات أعلى وأفضل للخدمات الحكومية، وتبنِّي المقترحات البنّاءة ذات الفائدة المرجوة، وعلى ذلك فإننا نَأمُل من وزاراتنا المختلفة تقديم خدمات حكومية فعّالة ومُستدامة تُناسب تطور تطلعات المجتمع.
كما أننا نتطلع من المسؤولين عن الخدمات الرقمية الحكومية بالوزارات تشجيع الابتكار وتبني المواهب، لأنها المورد الحقيقي والدائم لتطور المجتمعات، إضافةً إلى أهمية تعزيز ثقة المواطنين باتباع سياسة الانفتاح والشفافية وسياسة البيانات المفتوحة، حيث إن مثل هذه الخطوات حققت نجاحًا كبيرًا على المستوى العالمي.
كما أن هناك أهمية كبيرة لموضوع المرونة في إيجاد طرق مبتكرة في مجال تقديم الخدمات، وهذا يتجلى من خلال التعاون بين القطاع الخاص والعام، بالإضافة لأهمية دور التكنولوجيا الذكية في خفض النفقات بنسبة لا تقل عن 20%، فما فوق ذلك كله يفتح المجال للابتكار وتشجيع المواهب وتبنيها ودعمها لتقديم الأفكار الإبداعية، وهكذا تُشكِّل الحكومة الإلكترونية حافزًا للقطاع العام لكي يتطور تكنولوجيًا، ويُلبِّي رغبات المجتمعات الإلكترونية والشركات التي تتعامل من خلال التجارة الإلكترونية.
وختامًا.. فقد بيّنت الدراسة سالفة الذكر أن حكومة مملكتنا الحبيبة تهدف إلى تمكين المواطنين من استخدام الخدمات الحكومية بطريقة آمنة ومتكاملة وسهلة عبر قنوات إلكترونية متعددة، إذ تدرك أن ثمّة حاجة ضرورية إلى التعاون في مختلف المجالات للتحوّل إلى مجتمع المعلوماتية، وتحقيق الأهداف المرجوة، حيث يهدف برنامج الحكومة الإلكترونية في المملكة إلى زيادة إنتاجية القطاع العام وتحسين كفاءته، وتوفير خدمات أفضل وسهلة الاستخدام للمواطنين ولقطاع الأعمال، وزيادة المردود على الاستثمارات وتوفير المعلومات المطلوبة في الوقت المناسب، وبطريقة تتسم بدقة وجودة عالية. والله الموفق.

*نقلا عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.