البطالة ليست مسؤولية وزارة فقط

راشد محمد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

نعتقد أن البطالة هي مشكلة يجب ان تحل من مصدر واحد وهو الدولة، وهذا غير صحيح إطلاقا، فالدولة هي منظم ومشرع ومراقب وعامل مساعد في وضع تسهيلات كالتمويل وغيره. ولكن هناك جانب مهم وآخر يجب العمل عليه وهو "إعداد" الإنسان للعمل وتقبله للعمل، مثل ثقافة "العيب" و"ليس مقامي" و"وضع القطاع الخاص كمحطة " لانتظار وظيفة حكومية، وهكذا، يجب أن نقر أن هناك مهمة على "طالب العمل" أياً كان، أن يقبل الوظيفة، ولا يعني أن يقبلها بإجحاف أو دخل متدن وغيره، بمعنى ان يكون هناك حد مقبول للعمل، ولكن العمل كثير وهذا ما أؤمن به جداً، ولكن يجب أن نقر "بواقعية" أن هناك "استعجالاً" للعمل، وإصراراً على العمل الحكومي، رغم ان القطاع الخاص هو مصدر "المال والعمل" ومتغير ومتجدد، وفرصة لا تنتهي، ولكن يحتاج "عزماً وصبراً ومثابرة وإصراراً وغيره" قبل أي شيء آخر، قبل الشهادة وقبل المستوى العلمي .

لدي قناعة تامة أن "المال" في القطاع الخاص والعمل الحر لمن يريد ثراء، ومالاً، فالوظيفة تظل وظيفة سواء حكومية أو قطاعاً خاصاً، والأهم أيضاً توفر سبل النجاح بالقطاع الخاص، سواء بالتمويل وهي متوفرة بعدة صناديق والجهود مستمرة لتغطية الحاجة، ويجب ان يعلم الباحث عن العمل بالقطاع الخاص ان الطريق ليس ممهداً ولا سهلاً ولا ينتظر أحداً، يجب أن يكون هناك وضوح بهذا الجانب لا شيء سهلاً ويجب أن يدرك الشباب من الجنسين أن ينتزع الفرصة ويحارب من أجلها، الدولة تعمل وتمويل، ولكن لن يكفي جهد لوحدها، يجب أن تعمل وتتعلم المهنة أي مهنة، وتبحث عن الفرصة، فكم من قصص نجاح بدأت من لاشيء، لدرجة الديون والفقر والحاجة، ولكن شق طريقه ونجح، وهذا ما يجب ان يعرفه الجميع .

من المهم ان يكون دور وزارة العمل وكل جهة تتعلق بمعالجة الفقر، ان تعمل على مسار آخر إضافي وهو "قبول العمل" ونركز على العمل ليس "عيباً" ولا يجب ان يكون لدينا موانع ومحظور للعمل، ولا يعني يؤخذ الجانب السيئ والمسيء حين نقول قبول العمل ويقول لك أحدهم هل تقبلها "لابنك او ابنتك" أقول نعم أقبلها إن لم يجد فرصة عمل ولم يجد سبيلاً، فماذا يفعل؟ هل يصبح عاطلاً؟ لا يكسب؟ لا يتعلم؟ لا شيء سيأتي ممهداً، هي درجات وسلم وخطوات، سأقبل العمل لأولادي كما أقبله للناس، فلا عيب بالعمل ولا نقص به، من يأكل يعمل بيده هل هناك أفضل منه؟ ولا يصبح عبئاً على نفسه وأهله ومجتمعه ودولته، العمل كبير وواسع، يكفي ان تعرف أن الأجنبي يدفع عشرات الآلاف ليأتي للعمل بلادنا لماذا؟ هل لضعف وقلة فرص العمل؟ لا أبداً.. البطالة بيدك لا بيد وزارة ولا حكومة، هذا رأيي وأنا أعايش القطاع الخاص وأعمل به.

*نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.