الفقر المؤنث

سجدي الروقي

سجدي الروقي

نشر في: آخر تحديث:

ليت الذين جعلوا من «قيادة المرأة» قضيتهم استغلوا منابرهم وأقلامهم للوقوف مع الأرامل والمطلقات من المعوزات والعوانس مع المعنفات والعاجزات.
لو تسمع لهم يعجبك قولهم وإذا تقصيت نواياهم تعجبت لما يضمرون، ليتهم على أقل تقدير طالبوا بتحسين البنية التحتية لتحسين الطرق وغربلة الانظمة قبل مطالباتهم.
في دراسة لمؤسسة الملك خالد الخيرية عن، «الفقر المؤنث» وهى الاولى من نوعها لمؤسسة معتبرة شملت 3865 من النساء أعمارهن بين 20 و50 وفى 13 منطقة خلصت الدراسة الى أن 67% من الاناث الفقيرات أميات أو لم يتجاوز تعليمهن الابتدائية و75% بلا عائل أرامل ومطلقات ونصفهن يعشن مع ازواج لا يعملون.

نحن مجتمع لنا خصوصيتنا ووضعنا المختلف فليس من المعقول أن نخرج النساء للعمل ونترك مهمتهن الفطرية،وأوصت الدراسة بزيادة دخلهن من الضمان الاجتماعي لقلة فرص العمل أمامهن،
توجه وزارة العمل الى إشراك المرأة بشكل كامل فى سوق العمل برغم «الممانعة المجتمعية» فتح أبوابا للكسب الحلال وساعد العديد من الاسر فى كسب دخل اضافي. ربة البيت التى لا يقل دورها عن المدير العام والضابط أمهات الاجيال ومدرستهم الاولى أفنين أعمارهن وشبابهن في العناية والتربية، أكثر حاجة الى انتشالهن من العوز والفقر والتبعية لا يمكن أن يستقيم المجتمع دون النظر لهن، الا يستحققن رواتب شهرية يقضين بها حوائجهن ويتفرغن لادارة مصانع الاجيال؟
نحن مجتمع لنا خصوصيتنا ووضعنا المختلف فليس من المعقول أن نخرج النساء للعمل ونترك مهمتهن الفطرية،
ورغم أن المرأة ليس مطلوبا منها أن تشارك في مصروفات البيت إلا أن متطلبات الحياة الحديثة تتطلب ذلك، وحق من حقوقها أن يكون لها دخل خاص بها ولأنها لا تعمل يجب أن تتكفل الدولة بهذا الدخل.
والله المستعان.

*نقلا عن اليوم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.