وثيقة لسياسة أميركا الجديدة لإنتاج واستهلاك الطاقة

نشر في: آخر تحديث:

كشفت الإدارة الأميركية عن سياستها لإنتاج واستهلاك الطاقة، واعتبرت وثيقة تحمل اسم "كل ذلك" أن الولايات المتحدة تنتج المزيد من الطاقة وتستهلك أقل، وهي ستعتمد أكثر على الطاقة المستعادة و"النظيفة".

لا "اكتفاء ذاتي"

وأعلنت الوثيقة أن سياسة الرئيس الأميركي لإنتاج الطاقة تعتمد على خفض التلوّث من خلال تطوير تكنولوجيا منخفضة التلوث والاعتماد على الغاز الطبيعي كمادة انتقالية بين استهلاك النفط والطاقة المستعادة، أي أن الولايات المتحدة قررت خفض استهلاك النفط إلى أقصى حدّ ممكن والبدء بالاعتماد أكثر على الغاز الطبيعي.

وأشارت إلى أن إنتاج الغاز الطبيعي سيصل إلى 40 تريليون قدم مكعبة يومياً ومع ذلك لا تريد الولايات المتحدة تحويل البنية التحتية إلى الاعتماد على الغاز بل الاعتماد عليه فقط لمرحلة انتقالية، فهدف الحكومة الأميركية مع الزمن هو الاعتماد على الطاقة المستعادة والنظيفة.

وقد شددت الوثيقة على أن سياسة أوباما تريد الاعتماد على الطاقة النووية وأنها أعطت تراخيص وقروضاً لتطوير الجيل الجديد من المفاعلات النووية المنتجة للطاقة.

وأشارت الوثيقة إلى أن الولايات المتحدة أنتجت في العام 2013 ولأول مرة منذ عقود أكثر من نصف استهلاكها اليومي من النفط، لكنها ذكرت بطريقة غير مباشرة إلى أن الولايات المتحدة لا تريد الاعتماد على النفط في المستقبل على الرغم من توفّره.

وأضافت الوثيقة أن الإنتاج الأميركي من الطاقة ساعد في خفض العجز التجاري للولايات المتحدة وساعد على خفض الاعتماد على المصادر الخارجية، وهذا ما أعطى الولايات المتحدة مناعة في وجه صدمات الأسواق والأهم، بحسب الوثيقة فإن الولايات المتحدة تخطت روسيا والسعودية في إنتاج الطاقة، وفيما هي الأضخم في إنتاج الغاز ستتمكّن من أخذ موقع المنتج الأكبر للنفط خلال السنوات المقبلة.

وذكرت أن استهلاك الأميركيين من النفط لن يرتفع كما كان متوقعاً بل سيبقى على مستوياته الحالية، وأن استهلاك السيارات للنفط سينخفض نظراً لتوفّر السيارات الهجينة التي تعتمد على النفط والكهرباء أو الكهرباء فقط، بالإضافة إلى اشتراط الحكومة الأميركية على صناعة السيارات إنتاج محركات تستهلك لتراً من البنزين في العشرة كيلومترات تقريباً.

ولاحظت الوثيقة أن 95% من تكلفة الطاقة المستوردة مخصصة لشراء النفط وعدم ضخ النفط من مصادره الخارجية يهدد دائماً برفع الأسعار، لأن النفط متوفّر من مصادر عديدة على عكس ما حصل في السبعينيات لكن الوثيقة تؤكد أن من الضروري خفض الاعتماد على النفط أو النفط المستورد لمنع الصدمات عن الاقتصاد الأميركي.

لم تذكر الوثيقة على الإطلاق مبدأ "الاكتفاء الذاتي من الطاقة" خصوصاً أن دراسات عديدة أكدت من قبل أن الولايات المتحدة ستبقى تعتمد على مصادر الطاقة الخارجية وأن إنتاج النفط سيرتفع حتى السنة 2020 ثم يعود للتراجع وأن إمكانية الاعتماد على السوق الخارجية سيبقى جزءا مهماً من سياسة الطاقة الأميركية.