كيف نقرأ نتائج بحوث الرضا؟

خالد الفريان

نشر في: آخر تحديث:

نقرأ أحيانا مؤشرات رضا عن أداء بعض الشركات والجهات الحكومية وتكون محل استغراب أو تكون نسبا متعارضة كما حدث في بحوث الرضا التي قامت بها كل من لجنة وكالات السيارات بالغرف التجارية وز ارة التجارة.

فقد أكد بحث حديث لوزارة التجارة والصناعة - وهي جهة تتجه نجو الحياد بعد عقود من الانحياز للتجار – وقد استعانت باكاديميين متخصصين في الاحصاء والبحوث، فأكد بحثهم أن ثلاثة ارباع المجتمع غير راضين عن خدمات وكالات السيارات مع التباين طبعا في الرضا مابين وكالة وأخرى. بينما استعانت لجنة وكالات السيارات في الغرف التجارية بعدة ابحاث رضا لشركات عالمية متخصصة في البحوث تؤكد العكس تماما وأن أكثر من ثلاثة ارباع المجتمع راضين عن وكالات السيارات.

ولن أعلق على النتائج ولكني اود التوضيح بأنه في كثير من الاحيان نتائج بحوث الرضا لا تعني الكثير كنسبة دون معرفة المعايير في إعداد البحث كما انها لا تعني الكثير مالم يتم إجراء البحث عدة مرات بذات الاسئلة وبذات معايير احتساب النسبة وعلى عينة عشوائية يتم اختيارها بذات الطريقة، ومن ثم المقارنة بين النتائج خلال الفترات المختلفة لمعرفة هل زاد الرضا أم نقص، كما أنها لا تكون مفيدة إلا بالمقارنة مع منتج آخر.

ولتوضيح اللبس الدائم حول نسب الرضا سوف استرسل في الشرح في هذا المثال:

حين نسمع أن نسبة الرضا عن بنك معين في عام 2014 هي 75 % فهذه النسبة لا تعني شيئا، فقد تكون نسبة ممتازة حين يكون متوسط الرضا عن البنوك الاخرى أقل من 70 % وحين تكون نسبة الرضا عن ذلك البنك في عام 2013 هي 60 وارتفعت في عام 2014 إلى 75 %.

لكن هذه النسبة قد تكون متدنية جدا وتستوجب إقالة المسؤولين عن البنك! حين يكون متوسط الرضا عن البنوك الاخرى 90 % باستخدام نفس معايير التقييم ونفس العينة، أو حين تكون نسبة الرضا عن ذلك البنك في عام 2013 هي 85 % ولكنها انحدرت إلى 75 في عام 2013.

ولعل هذا المثال يوضح أهمية القراءة المتأنية لنسب الرضا عن منتجات الشركات وخدمات الجهات الحكومية فقد تكون النسبة في غاية السوء وهناك سخط لا رضا عن المنتج أو الخدمة، بينما يتم تضليل القارئ من قبل تلك الشركة أو الجهة الحكومية وايهامه بأن هناك رضا كبيرا عن المنتج أو الخدمة.

*نقلا عن الرياض

http://www.alriyadh.com/945573

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.