السيسي يقر ميزانية مصر المالية بعجز 10% للعام القادم

نشر في: آخر تحديث:

قالت وزارة المالية في مصر يوم أمس الأحد إن الرئيس عبد الفتاح السيسي وافق على ميزانية معدلة تتضمن عجزا أقل للسنة المالية 2014-2015 في أول خطوة على الطريق نحو تقشف اقتصادي مؤلم.

وأضافت الوزارة في بيان إن عجز الميزانية الذي يبلغ 240 مليار جنيه، ما يعادل 33.57 مليار دولار، فيما ستكون نسبته 10% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بعجز متوقع نسبته 12% في ميزانية السنة المالية 2013-2014 التي تنتهي يوم الاثنين.

وقال متحدث باسم الوزارة إن العجز في المقترح الأولي للميزانية بلغ 292 مليار جنيه مصري للسنة المالية القادمة لكن السيسي رفض ذلك الأسبوع الماضي وأعلن التبرع بنصف راتبه ونصف أملاكه للدولة.

واستهدفت تصريحاته فيما يبدو تهيئة الرأي العام لإجراءات تقشفية مؤلمة مثل خفض الدعم بغية تحقيق إصلاحات جذرية في الاقتصاد الواهن.

وكانت وزارة المالية توقعت الشهر الماضي تحقيق نسبة نمو تبلغ نحو 3.2 في المئة للسنة المالية القادمة وهي نسبة ضعيفة للغاية لا تكفي لخلق وظائف في بلد يشهد زيادة متسارعة في عدد السكان الذي وصل إلى 86 مليون نسمة.

ومن المتوقع انخفاض العجز في الميزانية للسنة المالية 2013-2014 من نحو 14% في العام السابق بفضل مليارات الدولارات التي قدمتها دول خليجية عربية بعد أن أعلن السيسي عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو الماضي.

وقال أيمن القفاص المتحدث باسم وزارة المالية إنه تقرر إلغاء أي إنفاق غير إنتاجي.

وحينما سئل عن تخفيضات محتملة في برنامج دعم الغذاء والطاقة الذي يلتهم نحو ربع الإنفاق الحكومي قال القفاص إنه لا يستطيع الآن إعطاء إطار زمني أو قائمة بالمنتجات التي ستتأثر بذلك.

وقالت الوزارة إنها ستعقد مؤتمرا صحفيا بخصوص الميزانية يوم الاثنين.

وكان السيسي الذي تولى منصبه رئيسا هذا الشهر قال في كلمة ألقاها الأسبوع الماضي إن العجز في الميزانية كبير للغاية وأن مواصلة الاقتراض لن يترك أي شيء جيد للأجيال القادمة.

وتسببت الاضطرابات على مدى السنوات الثلاث الماضية والتي شهدت خلع رئيسين ومقتل مئات الأشخاص في الشوارع في الإضرار بصناعة السياحة وضعف الاستثمار وأدت إلى تفاقم مشكلة البطالة الضخمة وزيادة العجز في الميزانية.