عاجل

البث المباشر

السوريون يرفعون أسعار العقارات وإيجاراتها في الأردن

المصدر: عمان - محمد عايش

تسبب الارتفاع الكبير في أعداد اللاجئين السوريين الفارين بسبب الحرب الدائرة الى الأردن بارتفاع حاد في أسعار العقارات وإيجاراتها، خاصة خلال الشهور الأخيرة التي اضطر فيها الكثير من السوريين لتسوية أوضاعهم في الأردن بما يتيح لهم الإقامة لمدد طويلة بعد أن تبددت الآمال لديهم في العودة مبكراً الى سوريا.

ويقول عقاريون في الأردن إن أعداداً كبيرة من السوريين يغادرون مخيمات اللجوء التي أقيمت لهم باتجاه المدن، حيث يستأجرون منازل أو يشترونها من أجل الاقامة بها، بعد أن طالت الإقامة المؤقتة في المخيمات وبدا أن الأزمة ستستمر طويلاً في بلادهم.

وتشهد العقارات في العاصمة عمّان، وفي مدن الشمال القريبة من سوريا ارتفاعاً ملموساً في الطلب عليها أدى الى ارتفاع أسعارها بنسب حادة، إلا أن العاملين في السوق العقاري يقولون إن أسعار الإيجارات سجلت ارتفاعاً أكبر من أسعار البيع بسبب أن غالبية اللاجئين السوريين يبحثون عن المنازل المعروضة للإيجار، فضلاً عن أن القادمين للاصطياف في الأردن يطلبون المنازل المجهزة للإيجار أيضاً.

وقال وسيط عقاري أردني لــ"العربية نت" إن ارتفاع الطلب في السوق أدى الى تغييرات جذرية لم تتوقف على ارتفاع الأسعار، خاصة فيما يتعلق بسوق الإيجارات، مشيراً الى أنه إضافة الى ارتفاع الأسعار فإن "طريقة السداد تتغير تدريجياً وتتحول من الدفع الشهري الى العقود السنوية كما هو الحال في دول الخليج"، على حد تعبيره.

ويُقدر الوسيط الذي تحدث لــ"العربية نت" الارتفاع في ايجارات المساكن بنسب تتراوح بين 30% و50% مقارنة بما كانت عليه العام الماضي، مشيراً الى أن الارتفاع في أسعار الايجارات يتركز في العاصمة والمدن الشمالية القريبة من سوريا ومن مخيمات اللاجئين.

لكن الوسيط يقول إن الارتفاع الكبير والحاد في الأسعار بدأ منذ العام 2011 عندما بدأ السوريون في التدفق الى الأردن هرباً من الصراع في بلادهم، فيما يتوقع الوسيط أن تواصل أسعار العقارات والايجارات ارتفاعها خلال الفترة المقبلة مع التدهور الأمني في العراق وعمليات التهجير التي يمكن أن تؤدي الى هروب أعداد جديدة من العراقيين باتجاه الأردن.

وتقول السلطات في الأردن إن البلاد استقبلت خلال الأعوام الثلاثة الماضية نحو مليون سوري، بعضهم كان موجوداً أصلاً في الأردن قبل بدء الأحداث في بلاده واضطر للبقاء، والبعض الآخر دخلوا الأردن عبر المنافذ الحدودية بصورة قانونية، وهناك الآلاف الذين وصلوا الأردن هاربين دون وثائق قانونية ولا جوازات سفر، فيما يتجنب الكثير من السوريين التسجيل لدى مفوضية شؤون اللاجئين ظناً منهم أن الحصول على صفة "لاجئ" سيعني أنهم مجبرون على الإقامة في المخيمات القريبة من الحدود مع سوريا.

إعلانات