عاجل

البث المباشر

فك الإعسار

(الباب الذي يجيب لك منه ريح سده واستريح)، مثل شعبي أخذت به وزارة التجارة في تعاملها مع المساهمات العقارية المتعثرة، والمثل لا يؤخذ على عواهنه، فليس كل باب تسده تستريح، بل قد يفتح لك أبواباً جانبية أسوأ، أو قد يجعلك تغفل عن باب من أبواب الخير والإصلاح، وسد الباب، قد يعني أنك اخترت العزلة، وصد السمع والبصر عن التطور.
الرياح طاقة، من الممكن أن تسدها، ومن الممكن توجيهها وتحويلها إلى طاقة مفيدة، بقليل من التكنولوجيا، ولا أحد يُنكر أن المساهمات العقارية كان لها دور فعال ومؤثر في السوق العقاري داخل المملكة، بما لها من سلبيات وإيجابيات، ونظراً لما حدث في بعضها من تجاوزات، وتعثرها أوقفت وزارة التجارة منح تراخيص لمساهمات عقارية جديدة، منذ عام 2004، إلا عبر الصناديق الإستثمارية في هيئة سوق المال، برؤوس الأموال الضخمة، وتسعى وزارة التجارة، لحل المساهمات المتعثرة بتصفيتها وفق الطرق القانونية، ووضعت مؤخراً في موقعها الإلكتروني متابعات يومية لذلك، وهيكلاً إدارياً للمتابعة اليومية.
دور وزارة التجارة تنمية وتشجيع التجارة، وليس تقليصها، ومن الأولى أن تسخر الوزارة جهودها، لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، ودعم المساهمات المتعثرة، ودفعها للأمام لتحقيق أهدافها، وليس تصفيتها، ولايخلو العمل التجاري من الخطأ، والنقصان، ولكن الخطأ لا يعالج بالكبت، خصوصاً أن المدخرات الصغيرة، ورواد الأعمال، في ظل شح الأوعية الإستثمارية لتنمية المدخرات، لم يجدوا أمامهم سوى سوق الأسهم، الذي هو أشبه بالمقامرات غير المحسوبة، وليس فيه تنمية، ولا يفتح فرصاً وظيفية.
في 2004، تم وضع نظام وتشريع لهذه المساهمات، ووضعت فيه وزارة التجارة بنوداً وآلية عمل وشروطاً تعجيزية يجب تحقيقها، حتى تمنح على ضوئه ترخيصاً بتأسيس مساهمة جديدة، وأصبحت الصناديق الإستثمارية، بديلاً عن المساهمات العقارية بصيغتها القديمة، وفق لائحة صناديق الاستثمار العقاري بهيئة السوق المالية السعودية، بكل تعقيداتها.

#القيادة_نتائج_لا_أقوال
تصفية المساهمات العقارية المتعثرة، ليس من مهام وزارة التجارة، بل من أهم أعمالها، هي الدخول شريكاً، مع هذه المساهمات العقارية المتعثرة، وإنقاذها، عبر شركة مملوكة بالكامل من الوزارة تشكل بقرار من مجلس الوزراء، لتكون هي الذراع الإستثمارية لوزارة التجارة، بطرق قانونية.

*نقلا عن المدينة

http://www.al-madina.com/node/546865/%D9%81%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%B3%D8%A7%D8%B1.html

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات