عاجل

البث المباشر

للاستثمار الأجنبي قصة

لفترة ليست بالبسيطة كنت وصديقي يكيكي نلاحق أي خبر عن وضعنا في مسألة الاستثمار الأجنبي.. ولا نتردد بشغف في تداول أي قصة خبرية عن وضع الاستثمار الأجنبي في البلد والحديث بنشوة لا مثيل لها منذ العام الأول لظهور هيئة الاستثمار.
أمضينا سنوات محترمة جدا تطالعنا تصريحات وبيانات إعلامية تؤكد على أننا الأكثر جاذبية الأفضل مناخيا للاستثمارات الأجنبية خارج دوائر الغرب المنتج في العالم.. والبلد يواجه إقبالا مخيفا من قبل الرساميل الأجنبية للدرجة التي لم يكن ممكنا إصدار الترخيص الاستثماري من قبل موظفي الهيئة مثلما كانت سويعات أصيل بالنسبة للمستثمر والموظف!!
حقيقة أمثالي وأمثال يكيكي كثيرون يتسامعون بهكذا إنجازات متسارعة وغير مسبوقة لمشروع وطني طموح من أهدافه ليس جلب أموال للبلد وأرصدة في مصارفها فهي في غير حاجة لذلك، وإنما تنمية قطاعات حيوية في البلد وتفعيل إنتاجيات مضافة للناتج الحكومي والخاص والأهم من هذا وذاك إيجاد فرص عمل بمئات الآلاف للأيدي العاملة والكوادر الوطنية المتخصصة..
أذكر أنني ويكيكي والعديد من الصحافيين وكتاب الرأي لم نتوقف عن مطالبة مسؤولي الهيئة بالشفافية وتزويدنا كمهتمين وإعلاميين ببيانات تفصيلية لطبيعة هذه الاستثمارات الأجنبية وفي أي نشاط هي وكيف هو مستوى أدائها وما قدمته للبلد على المستويات الخدمية والمرافقية مقارنة بوضعنا التنموي واحتياجاتنا المجتمعية التي فتحتها الحكومة للقطاع الخاص الفردي والمؤسسي للعمل بها؟؟!!
حقيقة كنا كمن يطالب بالمستحيلات الثلاث وكأن الهيئة العظيمة ونشاطاتها في البلد أشبه ما تكون بالأمن الوطني الذي من غير الممكن لأي مواطن أو وسيلة إعلامية الاطلاع عليه.. ولربما كان في ذلك شيء من الصحة، حتى إن مجلسا كالشورى لا أتذكر أنه تجرأ وطالب هيئة الاستثمار المحصنة بكشوفات جرد حقيقية لما دلف للبلد من رساميل وفي أي مجال هي والأهم كم مواطن ومواطنة حصلوا على فرص العمل فيها مقارنة بملايين أرقام الفرص الوظيفية التي كان من المفترض توفيرها للسعوديين والسعوديات عند الإعلان عن إنشائها..؟؟
جاء معال ورحل معال وجاء معال آخر للهيئة العظيمة ونحن كالأيتام على قصاع اللئام لا أحد يسمع لا أحد يهتم ولا أحد يريد أن يطلع البلد على مجال من أخطر مجالات السياسات العامة اقتصاديا وتخطيطيا للبلد..
تتنامى التساؤلات كلما سمعنا عن تراخيص استثمارية مشطوبة وعن استثمارات متوقف نشاطها أو للأسف في مجالات لا تقدم ولا تؤخر في نمونا الناتج مجتمعيا كمشاريع بطنية أو كماليات أو لم تمارس عملها فهي رخصت ولا أحد يتابع فيما إذا كانت تعمل أم مجمدة..
طالما أن هذه الهيئة لا تستجيب لأحد لم لا توجه من الحكومة للإعلان عن وضعنا الاستثماري بكل شفافية خاصة وأن هذا أمر يتعلق بمستقبل البلد وعضويتنا في منظمة التجارة..؟! ظنكم نزاهة
تفيد في الموضوع؟!.

*نقلا عن مكة

http://www.makkahnewspaper.com/makkahNews/2014-02-17-09-03-10/63877#.U9dk800rjbg

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات