عاجل

البث المباشر

خبير: التضخم بمصر يقترب من مستوياته قبل 40 عاماً

المصدر: القاهرة – خالد حسني

قال عضو مجلس إدارة البورصة المصرية ونائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، إن بعض الاقتصاديين يرون أن معدلات التضخم تسير ربما على نمط السبعينيات باتجاه الصعود المستمر، بينما يرى آخرون أن الارتفاعات الحالية في الأسعار تخفي الانكماش وأن مواجهة الارتفاع المستمر في معدلات التضخم بحاجة إلى علاج مؤلم.

وأشار في تصريحات لـ"العربية.نت"، إلى أن قرار لجنة السیاسة النقدیة للبنك المركزي المصري في اجتماعها الأخير بتثبيت سعري عائد الإیداع والإقراض لا يتجاوز مجرد محاولة تماسك اقتصادية في وقت تشهد فيه البلاد سلسلة من القرارات الاقتصادية غير المسبوقة، والتي يعلم كل المراقبين أثرها على التضخم في وقت لم يهدأ في الشارع المصري اقتصادياً بعد أن هدأ سياسياً.

وأوضح أن رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم سوف يأتي بمعضلة اقتصادية أخرى، بينما البقاء مسترخين حيال ضغوط الأسعار يهدد بالعودة إلى معدلات التضخم المرتفعة التي شهدها الجيل السابق.

وحذر عادل من الاستهانة بالعوامل الداخلية التي تؤدي إلى ارتفاع مستويات التضخم، فالإنفاق الحكومي على مشاريع خطة التنمية لم يأخذ مداه بعد، ومن المتوقع ارتفاع الطلب العام على السلع والخدمات بشكل كبير خلال العام الجاري، خصوصا مع بدء تنفيذ جوانب كثيرة من خطة الحكومة للتنشيط الاقتصادي، كما أن الإنفاق الاستثماري الذي تمارسه الحكومة يؤدي من دون شك إلى تحفيز الطلب الخاص، إلى جانب عنصر انخفاض النشاط التصديري وذلك بخلاف الزيادات السعرية الناتجة في الأساس عن تعديل سياسات الدعم للطاقة والسياسات الضريبية.

وأوضح أن معدلات التضخم تظل تحت ضغوط عديدة خلال العام الجاري، مما سيحتم على السلطات النقدية اتخاذ إجراءات مناسبة للحد منها، وأبرز هذه الإجراءات المتعارف عليها رفع الفائدة الأساسية، ما يخلق مشكلة أخرى في قطاع الشركات التي مازالت أعباء الديون تثقل كاهلها، وفي اقتصاد مازال في كبوته وبالفعل أصبح العام الجاري هو عام التحديات الاقتصادية الصعبة.

من هذه المقدمات كان قرار تثبيت الفائدة عند مستواها المرتفع حالياً، حيث استهدف السيطرة على توقعات التضخم والحد من الآثار السلبية المرتقبة لارتفاع المستوى العام للأسعار في المدى المتوسط بعد قرارات الحكومة الأخيرة بتعديل أسعار بعض السلع المحددة إدارياً، متضمنة الوقود والكهرباء والسجائر، فمن المتوقع أن يؤدي الأثر المباشر للتعديلات في الأسعار إلى ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين في ظل أن الأثر غير المباشر والأثر الثانوي للقرارات قد ينعكسا على التضخم العام والتضخم الأساسي خلال الفترة المقبلة وذلك بدرجات متفاوتة، مما يرفع من حجم المخاطر المحيطة بالتضخم.

من هنا دفع المركزي بأدواته النقدية بهدف السيطرة على توقعات التضخم، والحد من الارتفاع العام في الأسعار لما له من عواقب سلبية على الاقتصاد الكلى في المدى المتوسط فخطوات تحريك الأسعار تأتي ضمن برنامج توحيد المالية العامة لعام 2014/2015 والتي ستؤدي إلى تحسين الاستدامة المالية في المدى المتوسط، إلا أنها ستدفع لزيادة نسبية في المستوى العام للأسعار، لحين استيعاب الآثار المترتبة على رفع الأسعار لذلك فقد عمل المركزي على الحفاظ على توازن العلاقة بين معدلات الادخار ومعدلات التضخم في ظل سعي الدولة لزيادة معدلات النمو.

إعلانات