المغرب تستثمر 5 مليارات درهم في صناعة النفط بـ2014

نشر في: آخر تحديث:

"تتميز الاستكشافات النفطية بالمغرب بآفاق واعدة"، هذا ما أعلنت عنه أخيرا أمينة بنخضرا، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن، فيما توقعت أن يصل حجم الاستثمار الإجمالي للاكتشافات النفطية إلى ما يناهز 5 مليارات درهم في سنة 2014.

وقالت بنخضرا في حوار لجريدة "صباح الصحراء" الناطقة بالفرنسية، إنه تم إلى حدود الآن عقد اتفاقيات مع 30 شركة نفطية تستكشف في مختلف مناطق المملكة، مشيرة إلى أن عقود الشراكة الموقعة حاليا مكنت من التوصل إلى ما يناهز 113 رخصة استكشافية (90 بحرية و41 برية) و4 رخص استطلاعية (2 بحرية و2 برية).

وفي نفس السياق، أكدت بنخضرا دخول المملكة نادي الدول البترولية رسميا، لكون الأبحاث والدراسات التي أنجزها المغرب وشركائه بجميع الأحواض الرسوبية تشير إلى ثروات في جوف الأرض يمكن استغلالها مستقبلا.

ويرى عبد العزيز مريدخ، الأستاذ الجامعي المتخصص في الجيولوجيا، أن المغرب يعرف من الناحية الجيولوجية تنوعا كبيرا للتضاريس والأحواض الرسوبية مقارنة مع كثير من البلدان، وتبعا له، فإن مساحة الأحواض الرسوبية في المغرب كبيرة جدا.

ويوضح، "أنه حتى نتعرف على ماهية هذه المواد الموجودة في باطن الأرض، يستلزم الأمر القيام بدراسات جيولوجية وجيوفيزيائية بشكل مسترسل، وهو الأمر الذي قام به المغرب طيلة العقدين الماضيين"، وهو ما يعزز من وجهة نظره فرضية قوية تؤكد على وجود البترول، خاصة وأن الأحواض الرسوبية في المغرب تتوفر على ما يكفي من تراكم الأزمنة الجيولوجية، بما يفوق 300 مليون سنة.

ويذهب وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، عبد القادر عمارة، في نفس المنحى بقوله إن المملكة مقبلة على اكتشاف مخزونات هامة من النفط في غضون العامين المقبلين، مضيفا أن المغرب الذي يستورد نحو 95% من احتياجاته من الطاقة، سيبدأ في عملية حفر 29 بئر بترول عام 2015، وسيشهد عام 2016 حفر عدد أكبر من الآبار.

واعتبر عمارة في حوار أجري أخيرا مع وكالة الأناضول التركية، بأن إعلان شركة متخصصة في التنقيب عن البترول، عن إنتاج أول برميل نفط مغربي هو مجرد تجربة أولية، موضحا أن الشركة تعمل على إنتاج البترول من الصخور النفطية (الزيتية)، وأن عمليات الاستكشاف أعطت مؤشرات مشجعة.

وأشار الوزير، إلى أن المغرب يمتلك 900 ألف كيلومتر مربع من الأحواض الرسوبية سواء على مستوى الداخل، وهو ما يطلق عليه (Onshore)، وعلى مستوى الساحل وهو ما يطلق عليه الأوفشور (offshore)، مبرزا أن عمليات الاستكشاف شملت 400 ألف كيلومتر فقط من الأحواض الرسوبية.