عاجل

البث المباشر

خبير: احتياطيات السعودية الضخمة تدعم صعود الأسهم

المصدر: دبي – فيصل الشمري

اعتبر طلال الهذال، محلل أبحاث أول بشركة الاستثمار كابيتال، أن المؤشرات التي ترشح سوق الأسهم السعودية للارتفاع، وعلى رأسها الاحتياطيات الضخمة المقدرة بنحو 2.8 تريليون ريال تعد عوامل أهم وأكبر بكثير من المخاوف التي تسببت بالتراجعات الأخيرة، وأبرزها هبوط النفط.

وقال الهذال في مقابلة مع "العربية.نت" إن السوق تراجعت بنسبة 12% خلال الأسبوع الماضي، مرجعاً أسباب التراجع إلى مخاوف المستثمرين الداخليين والخارجيين من أثر هبوط النفط على النمو الاقتصادي العام في المملكة، وكان عكس هذا الأثر مبالغاً به من قبل المتداولين، واليوم نراهم عادوا الى كسب الثقة بسبب القوة المالية لميزانية الدولة.

وعاد الهذال بالذاكرة إلى العام 2009 عندما حققت المملكة عجزاً في ميزانيتها حيث بلغت الإيرادات الحكومية وقتها نحو 510 مليارات ريال، في مقابل الإنفاق الحكومي بقيمة 596 مليار ريال وبالتالي ظهر العجز بقيمة 86 مليار ريال جرى تسديدها من الاحتياطيات المالية التي تديرها مؤسسة النقد العربي السعودي، وهي احتياطيات ضخمة وعندها تيقن المستثمرون بأن العجز لا يشكل تهديداً خطيراً على معدل النمو الاقتصادي العام.

وذكر أن مؤشرات قوية كالتي تملكها المملكة، تجعل من سوقها المالي، يواجه أقوى الصدمات العالمية (مثل هبوط النفط) بصلابة ومتانة تمكنه من عدم التأثر لسنوات عدة، موضحا أن من بين المؤشرات المهمة قلة حجم الدين والذي لا يشكل أقل من 3% من الناتج الإجمالي المحلي.

واستعرض محلل أبحاث أول في شركة الاستثمار كابيتال، عددا من النتائج التي أعلنت أخيراً بسوق السعودية وجاءت أفضل من المتوقع، وأبرزها نتائج شركات مهمة مثل ينساب وكافكو وكيان التابعة كلها إلى سابك وبالتالي إعطاء دفعة قوية للتوقعات القائلة بأن سابك ستحقق أرباحا تفوق 6.6 مليار ريال، وهذا مهم للسوق لكونها أحد أكبر شركتين في سوق الأسهم، ولها وزن مؤثر على المؤشر العام ونفسيات المتداولين.

كما أن لدى عدد من شركات السوق السعودية، معدلات قوية من العوائد تتراوح بين 3% الى 4% وقد تصل إلى 5% مثل سهم موبايلي، وبالتالي فإن هذه المعدلات تعد عاملاً حاسماً في تعزيز واستعادة الثقة بشكل مؤثر في المستقبل القريب.

وأشار إلى إعلان أرباح أفضل من المتوقع لشركات مهمة، مثل نتائج مجموعة سامبا، ومصرف الإنماء والتي جاءت كلها فوق التوقعات وتعطي دفعة قوية لأداء سوق الأسهم.

واعتبر أن فتح سوق الأسهم السعودي للأجانب، سيكون عاملا معززا للقطاعات القيادية في السوق والتي هي كبيرة التأثير على المؤشر، كما أن عودة الأسواق الأميركية والأوروبية للتعافي تعد عاملا مهما في كسب الثقة للسوق السعودي التي باتت تتأثر بشكل كبير بمجريات الأسواق العالمية.

إعلانات