الهيئة العليا لتطوير الرياض نموذج

راشد محمد الفوزان

راشد محمد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

من يتابع عمل الهيئة العليا لمدينة الرياض على مر عقود من الزمن، سيصل إلى أنها لا تختلف كثيرا عن "أرامكو – او الهيئة الملكية للجبيل وينبع " فهذه نماذج ناجحة في إدارة المشاريع، الرياض كتخطيط الطرق ومتابعة مشاريعها تعتبر مميزة، وهي لا تدير كل شيء على أي حال، ولكن ما لفت انتباهي هي أنها من يدير مشروع النقل العام بالرياض، وهذا ما يزيد الثقة أن عملها سيكون بإذن الله ناجحا وأنها تعمل بدقة متناهية كما حاورت كثيرا من المقاولين الذي يقفون عن عمل الهيئة العليا لمدينة الرياض، اثق ان مشروع النقل العام الذي يتابعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله -حفظه الله-بصورة دورية كما صرح الأمير تركي بن عبدالله أمير الرياض، والذي أيضا هو من يولي هذا المشروع متابعة شخصية ومباشرة كما نشاهد. وهذا يعزز الثقة ان المشروع يسير بالطريق الصحيح ولن يكون هناك تأخير او خلل بأي صورة كانت.

نموذج الهيئة العليا لمدينة الرياض لا يبتعد عن شركة أرامكو أو الهيئة الملكية، وهذا نشهده بمشاريع كثيرة بالرياض كمحطات النقل وسط الرياض الحي الدبلوماسي الدائري الجديد الذي اعتمد وسيطبق بأكثر من دائري، مراحل حقيقة نلمسها ونعيشها رغم سرعة نمو الرياض الذي يسابق الزمن واصبحت مدينة يقطنها سبعة ملايين نسمة، وبالطبع الهيئة لن تملك كل الحلول، ولكن من خلال مشروع النقل العام الذي يعتبر مصيرياً ومهماً واستراتيجياً للعاصمة، وبمتابعتي كمواطن ومهتم يسعدني ان العجلة لم تتوقف من مشاهدتي اليومية، وهذا ما يجب أن يطبق أيضا بوجود "هيئة عليا لتطوير مكة وجدة وهيئة للمنطقة الشرقية " وهكذا، وهذه الهيئات هي مسؤولة عن المشاريع والمستقبل والبناء، وهي تستطيع إدارة المشاريع بمتابعة منها مباشرة بدلا من النمط السائد، الذي يعتمد على سعر أقل او طول إجراءات تؤخر كثيرا، وهذا ما سيكبدنا كثيرا في المستقبل، يجب أن نتعامل مع المشاريع الحكومية كالقطاع الخاص من حيث توفير الميزانية الكافية، الإدارة المختصة والمتخصصين، التخطيط، المتابعة والمراقبة والتدقيق، السرعة في القرار والإنجاز، وهذه متطلبات المشروع العامة، ويجب أن تكون الهيئة بكل مدينة ان تتعمق بكل تفاصيل المشروع وتعتمد الاحتياجات للمشروع بدقة وتفاصيل وتورد، لن ينجح مشروع وينجز بوقته وكفاءة ما لم يكن هناك تكامل كلي.

نتطلع لعمل أكبر واوسع للهيئة العليا بمدينة الرياض، والتي عليها عبء كبير جدا، لمدينة لا تهدأ ونمو متسارع، عليها مهام كبيرة، ويجب أن تخطط لمدينة لما بعد 50 سنة وعلى أساس سكان يصل 20 مليوناً خلال عقود، لا يكفي ان توفر حاجات اليوم او لخمس سنوات قادمة بل المطلب اكبر من ذلك، لن اعدد واذكر ماذا نريد للرياض، ولكن يجب أن نثق ان عمل الهيئة جيد ومتفق وبوقته وهذا ما يجب أن نقف عنده ونصفق لها، والأهم للمستقبل نريد مدينة صديقة للإنسان، ترفيه، حدائق، ملاعب، طرق، رياضة، متطلبات كثيرة لا نريد مدينة جافة، صناعة وعملا، نريد العودة للإنسان وتكون صديقة له.

نقلاً عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.