دخل الزكاة يفوق 25 ملياراً؟

راشد محمد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

تصريح مدير عام مصلحة الزكاة والدخل الأستاذ إبراهيم المفلح حول تحقق المصلحة نمواً سنوياً يقدر ما بين 15 إلى 20%. مشيراً إلى أن حجم دخل هذا العام الذي تبقى على نهايته شهران من الآن بلغ 25 مليار ريال وهو ما يساوي دخل المصلحة للعام الماضي، شملت 13.5 مليار زكاة و 11.5 ملياراً ضريبة. الدخل يعبر عن حجم النمو الاقتصادي والحقوق الملكية للشركات، وأيضا عن متابعة جيدة من مصلحة الزكاة على الشركات. أتناول الموضوع اليوم حول مبلغ "25 مليار ريال" والذي ينمو سنوياً بمعدل يفوق 15% إلى 20% وهذا يعني أن يكون مستويات النمو إيجابية ومستمرة، والسؤال هنا كيف "تستثمر" و"توظف" هذه المبالغ المالية، وحسب معلوماتي وما ينشر أنها تذهب لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والتي ترعى الفقراء والمحتاجين والجمعيات الخيرية، وهذا مصدر تمويل كبير من الزكاة يذهب للوزارة التي توزع حسب أولوياتها وسياستها المالية التي تم إقرارها. ولكن لماذا يذهب كل المبلغ إلى الجمعيات والفقراء والمحتاجين، ولا يعني أنني ضد توزيع لهم ولكن القصد لماذا كل المبلغ يصرف؟ لماذا لا يكون هناك صندوق استثماري "كما هي السيادية" خاصة للوزارة يعاد استثماره، بصورة أفضل من حيث تنمية العائد لهذه الأموال وهذا هو الهدف الأسمى، فالصناديق الاستثمارية "الحسنة الاستثمار" نجدها لاعباً رئيساً حول العالم كالصناديق التقاعدية أو التأمينات، وهذا ما أتمنى أن يدرس ويعاد النظر بها من حيث الاستفادة من استقطاع سنوي لهذه المحصلات لإعادة استثمارها لتعظيم العائد المادي لها. وهذا هو الهدف النهائي.

أعتقد لا يجب أن يكون الهدف هو تحويل المبالغ لوزارة الشؤون الاجتماعية فقط، وينتهي دورها بل يجب استثمار هذه الأموال سواء من الوزارة وهو الأقرب، عن أن يكون الاستثمار من خلال جهه أخرى قد لا يكون لها تخصص وحاجة كوزارة العمل. في المحصلة النهاية أعتقد من الأهمية استثمار أموال الزكاة ويستقطع سنوياً حتى تكون مع مرور الزمن محفظة مالية استثمارية، كبيرة تحقق عوائد مجزية، خاصة مع نمو المحتاجين والفقراء الذي تحاول الدولة الحد منه بكثير من العمل والتشغيل لهم وهذا ما يمكن ملاحظة. ولكن هذه ليست الحلول في النهاية مع تزايد تضخم المبالغ المالية من عوائد مصلحة الزكاة، فهي أمول تستحق التنويع في اسثمارها وعدم ركنها لمجرد الحصول عليها نحتاج تطوير فكرة الاستثمار للأموال التي تحصل على وزارة الشؤون كما هو كثير من الصناديق العالمية التي تلعب دور مهم في القوة المالية بمرور الزمن. أتمنى أن ارى صناديق فعالة ومؤثرة وطنية تجوب هذا العالم.

في النهاية أتمنى أن يعاد النظر في الأموال التي تحصل، وبما لا يضر المحتاجين والفقراء، لكي تكون استثمارية ومجدية وفعالة حقيقة.

* نقلا عن صحيفة " الرياض "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.