النقد: تراجع أسعار النفط يدعم نمو الاقتصاد العالمي

نشر في: آخر تحديث:

قال خبيران اقتصاديان في صندوق النقد الدولي إنه من المتوقع أن يستمر الهبوط الذي طرأ على أسعار النفط في الآونة الأخيرة، ويساعد على زيادة النمو الاقتصادي العالمي ما يصل إلى 0.7 نقطة مئوية العام القادم.

وكانت أسعار نفط برنت هوت أكثر من 46 في المئة منذ ذروتها في يونيو التي تخطت 115 دولارا للبرميل وتسارعت وتيرة ذلك الهبوط بعد قرار منظمة أوبك في نوفمبر بأن لا تخفض الإنتاج.

وقال أوليفييه بلانشار كبير الخبراء الاقتصاديين لدى صندوق النقد الدولي ورابح أرزقي رئيس فريق بحوث السلع الأولية في الصندوق في المدونة "إجمالا نرى أن هذه دفعة للاقتصاد العالمي."

وأضاف أن الزيادة في معدل نمو الاقتصاد العالمي من جراء هبوط النفط ستتراوح بين 0.3 و0.7 نقطة مئوية فوق خط الأساس لتنبؤات الصندوق للنمو العالمي والبالغ 3.8 في المئة.

ومن المحتمل أن يساعد تراجع أسعار النفط على زيادة نمو إجمالي الناتج المحلي للصين ما بين 0.4 و0.7 نقطة مئوية عن خط الأساس لتقديرات الصندوق والبالغ 7.1 في المئة على افتراض استقرار السياسات. وفي عام 2016 قد يؤدي هذا الوضع إلى زيادة إضافية في معدل النمو تتراوح من 0.5 إلى 0.9 نقطة مئوية.

وفيما يتعلق بالولايات المتحدة ستكون الزيادة في إجمالي الناتج المحلي ما بين 0.2 و0.5 نقطة مئوية عن خط الأساس في تقديرات الصندوق والبالغ 3.1 في المئة لعام 2015. وفي عام 2016 من المتوقع أن تتراوح الزيادة في معدل النمو من 0.3 إلى0.6 نقطة مئوية.

وقد هبطت العقود الآجلة للنفط أكثر من 20 في المئة منذ بداية الشهر وهو التراجع الذي - إذا استمر - فسيكون أكبر هبوط شهري في أربعة أعوام. وهو مؤشر آخر على أن الأسعار المنخفضة سوف تستمر.

وقال الخبيران الاقتصاديان بصندوق النقد الدولي إن ما بين 65 و80 في المئة من هبوط الأسعار يرجع إلى عوامل تتعلق بالمعروض ومن ذلك العودة السريعة غير المتوقعة لإنتاج النفط الليبي واستقرار مستويات الإنتاج العراقي.

واستدركا بقولهما إن عوامل العرض والطلب ما زال يحيطها الغموض إذ لم يتضح ما الذي يحرك قرارات الدول الخاصة بالإمدادات وكيف يؤثر انخفاض أسعار النفط على الاستثمارات في إنتاج النفط.

وقال الخبيران إن انخفاض أسعار النفط أثار أيضا مخاطر على الاستقرار المالي بتأثيره على البنوك التي لها مطالبات على قطاع الطاقة وعملات البلدان المصدرة للنفط. وحذر الصندوق من أن تقلب الأسعار وأسعار الصرف قد يؤدي إلى الإحجام عن المخاطرة على المستوى العالمي.

وقال الخبيران في مدونتهما "الضغوط على العملات اقتصرت حتى الآن على عدد ضئيل من البلدان المصدرة للنفط مثل روسيا ونيجيريا وفنزويلا. وبالنظر إلى الارتباط المالي بين بلدان العالم فإن هذه المستجدات قد تقتضي زيادة الحذر واليقظة في معظم البلدان.