مخاطر مالية تواجه 22 بنكاً خليجياً بعد تطبيق "بازل3"

نشر في: آخر تحديث:

يواجه 22 بنكا خليجيا مخاوف حقيقية من إمكانية التعرض للعجز المالي بحلول عام 2020، وذلك لأسباب تتعلق بعدم قدرة هذه البنوك على الانسجام مع اشتراطات تطبيق بازل3.

وكشفت مصادر متخصصة في التقنيات البنكية عن أن البنوك التي تنظر إلى متطلبات اتفاقية بازل الثالثة على أنها أعباء فنية وأعباء مالية ستواجه مخاطر تمنع استمرارية النمو والربحية، وصولاً إلى العجز المالي في الخمسة أعوام المقبلة، وفقاً لما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط".

وذهبت المصادر إلى أن البنوك الخليجية الـ22 ستظهر ميزانياتها العامة بعد نحو 5 أعوام عجزاً يصل إلى 25% قياسا برأس المال، وذلك في حال سارت على وضعها الحالي.

وأمام ذلك، أصدرت البنوك المركزية الخليجية توجيهات واضحة إلى البنوك التجارية، تشدد على أنه "ينبغي على المؤسسات المالية النظر إلى القواعد الجديدة كحافز لرفع مستوى قدراتها، فضلاً عن كونها دعوة واضحة لتعديل نسبة المخاطر مقابل العائدات لديها، وإعادة النظر في خياراتها الاستراتيجية على نحو أفضل وبشكل مدروس ومتوازن".

وركزت البنوك المركزية على ضرورة مراعاة 6 مجالات للإصلاح المالي والاقتصادي في البنوك لتلبية متطلبات اتفاقية بازل الثالثة، هي: تحديد رأس المال، وتحديد رأس المال الإضافي للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية الدورية، وتأكيد تغطية المخاطر المعززة، ومراعاة نسبة الرفع المالي الجديدة، والتنبه لمعايير السيولة الجديدة، والتركيز على المبادئ التوجيهية العامة للمخاطر الأخرى.

وترى البنوك المركزية أن من أبرز المخاطر التي تنتظر البنوك في الفترة المقبلة، هو أن أسواق الدين في الشرق الأوسط قد لا تكون عميقة بشكل كافٍ بعد الصعوبة التي قد تنشأ بسبب توفير هذا النوع من السيولة.

وأوضحت المصادر أن معايير السيولة الجديدة حصدت الحصة الأكبر من الاهتمام، لكونها مبادئ جديدة مقارنة مع المبادئ التوجيهية لاتفاقية بازل الثانية، حيث ترفع هذه المتطلبات بشكل أكبر من مستويات الأصول السائلة عالية الجودة مثل الديون الحكومية. وذهبت إلى أنه يمكن للمصارف درء المشكلات المحتملة، والتخفيف من صعوبات مسار الامتثال لمتطلبات اتفاقية بازل الثالثة من خلال المشاركة المبكرة التي تكون غالبا مع الهيئات المُنظمة. ووفقاً للمصادر، يتعين على المصارف أن تطلب من الهيئات المُنظمة إجراء دراسة للأثر الكمي بهدف تقييم تأثير اتفاقية بازل الثالثة على السوق المحلية بشكل عام، وبعد الحصول على هذه المعلومات، يمكن للهيئات المُنظمة دراسة تعديل القواعد لتلبية الاحتياجات لكل قطاع مصرفي على حدة.

وركزت المصادر على أن قواعد بازل الثالثة تمثل فرصة لمصارف منطقة الخليج لتبني قواعد جديدة، فضلاً عن العمل على تحسين جودة الأصول في القطاع المصرفي وتوازن المخاطر مقابل العائدات لديها.