المشروع النموذج

فائز بن سعد الشهري

نشر في: آخر تحديث:

خلال الأيام القليلة الماضية كان هناك أقوال وقرار جميعها تعكس أهمية التخطيط والمشاركة في مراحل التنمية ففي حفل تدشين مشروعات ثول قال مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، «هذا المشروع الذي كان حلما بالنسبة لي، ليس لأنه مستحيل، ولكن لأنه مشروع نفذ على دراسة تحت إدارة واحدة وبإتقان وبسرعة مذهلة، توحدت الجهود فجاء الإنجاز الكامل، وتوحدت الإدارة فكان العمل سهلا وميسرا ومتقنا، هذا المشروع كنت أحلم أن يكون أنموذجاً، وقد أصبح المشروع أنموذجا فعلا، هل لنا ان نطبق هذا الأنموذج في محافظات أخرى؟ انني استحث همم اخواني الوزراء بأن يفكروا بتطبيق هذه الفكرة لأنها نجحت، فهل لنا أن نطبقها في باقي محافظات مكة المكرمة، لو استطعنا ان ننفذ هذا الأنموذج في كل محافظة، في راغب والليث والقنفذة وفي أضم، طربة رنية الخرمة، بحرة الجموم، نستطيع ان نبني هذا الانموذج بأقل التكاليف الممكنة، كل ما علينا ان نجعل في كل مخطط مستشفى ومجمعا صحيا وملاعب ومركزا اجتماعيا وغيرها من المنشآت، واختتم قولي بأنه ليس هناك محال إذا أخلصت النوايا والأعمال».

وألقى معالي وزير البترول والثروة المعدنية رئيس مجلس أمناء جامعة الملك عبدالله المهندس علي النعيمي في الحفل كلمة قال فيها ان «استراتيجية هذه المشروعات التطويرية، بنيت على جملة أهداف، تأخذ في الاعتبار تجاور الجامعة والمجتمع المحلي الذي يحيط بها، بحيث يمكن تطوير وتكوين بيئة عمل وحياة كريمة، تقوم على تبادل المنافع، وتوفر فرص التنمية المستدامة للمنطقة، التي تنعكس فوائدها على الطرفين: الجامعة والمجتمع، كما أن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية تبنت منذ إنشائها عدداً من برامج المسؤولية الاجتماعية في ثول والتي تهدف إلى تطوير الإنسان وتنميته كهدف أساسي بل ومن أحد أهم أهداف الجامعة». وأكد أن «خطة تطوير طويلة المدى لثول، وتلبية احتياجات بنيتها التحتية، وإيجاد فرص استثمار لأهلها، وفرص عمل لأبنائها، والحفاظ على تراثها وبيئتها وحياتها الفطرية، هي مجمل الأهداف التي شكلها فريق العمل عند وضعه اللبنة الأولى من لبنات برنامج تطوير ثول».

وكذلك نشر صحفياً تأجيل مجلس الشورى إقرار توصية تطالب الشؤون البلدية بعدم اعتماد المخططات السكنية والتجارية حتى تتم موافقة وزارة الشؤون الإسلامية على مواقع المساجد والجوامع في المخطط المطلوب اعتماده، الى تقرير مقبل للشؤون البلدية والقروية.

ان أقوال صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ومعالي وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي وقرار مجلس الشورى مؤشرات واضحة تبرز معها أهمية التنمية المتوازنة بمدن وقرى ومناطق مملكتنا الحبيبة، وأهمية مشاركة قطاعات التنمية في عملية تخطيط وتنمية الأرض وتحقيق أهداف خطط التنمية الخمسية. وكذلك تبرز أهمية الجامعات في تطوير المجتمعات المحيطة بها وأهمية اكتمال تنفيذ وإدارة استعمالات الأراضي المحيطة بها لتحقيق الأهداف المرسومة لإنشاء تلك الجامعات. مؤشرات واضحة تعكس ترابط القرار التخطيطي على مستوى تخطيط استعمالات الأراضي في الأحياء السكنية مع استعمالات أراضي المدينة في نطاقها الإقليمي في إطار خطط التنمية.

ان التطوير والتنمية العمرانية يتطلبان تخطيطا عمرانيا يحوي مشاركة تساهم في الوقوف على الحاجة الفعلية والدقة في التنفيذ والجودة، والربط للابعاد الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية والإدارية وتوجيه التنمية ومعالجة مشاكلها برؤى مستقبلية واستراتيجيات وخطط لتنفيذها على الأرض باستعمالات تواجه المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والإدارية والسياسية.

وأخيراً وليس آخراً أقوال صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ومعالي وزير البترول والثروة المعدنية وقرار مجلس الشورى يتضح معها تعزيز ثقافة التخطيط العمراني المستدام، وتبرز أهمية التوازن والشمولية على المدى القريب والبعيد في توفير المخططات العمرانية واستعمالات أراضيها وترابطها على مستوى التخطيط المحلي في المدن الذي يعكس في النهاية مدى ترابط التخطيط على المستوى الإقليمي والوطني في منظومة التخطيط والتنمية المتوازنة والمستدامة.

* نقلا عن صحيفة " اليوم "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.