عاجل

البث المباشر

262 ملياراً للبنان.. مقابل 375 مليون ريال

مابين عام 1990 إلى عام 2015 قدمت حكومة المملكة العربية السعودية للبنان ما يقارب 70 مليار دولار "262 مليار ريال" وهي عبارة عن مساعدات وهبات ومنح وقروض ميسرة وودائع في بنوك لدعم الاقتصاد اللبناني. بينما قدمت إيران للبنان خلال الفترة نفسها 100 مليون دولار "375 مليون ريال" وقدمت لحزب الله 200 مليون دولار "750 مليون ريال" تقرير نشرته الشرق الأوسط في 26 فبراير 2016 العدد 13604، وهناك يجب أن نلحظ أن المملكة تدعم "لبنان" ككل كدولة وشعب، وليس كما تقوم به إيران "بدعم مخصص" لحزب الله ولطائفة وفئة محددة من اللبنانيين. المملكة كذلك قدمت في 2006 دعما للبنك المركزي اللبناني كوديعة بمليار دولار، هل هذا كل شيء؟ لا بالطبع، فهناك ودائع مستثمرين سعوديين بلبنان وصلت 10% من الودائع غير المقيمة بلبنان لسعوديين، أيضا هناك ما يقارب 400 ألف لبناني يعملون بالمملكة ويحولون سنويا مايقارب 5 مليارات دولار للبنان كأحد أهم مصادر العملة للبنان، صادرات لبنان الزراعية للخليج تشكل 55% من صادراتها الخارجية وهذه النسبة 70% منها يذهب للمملكة كمنتجات زراعية، هل هذا كل شيء؟! لا بالطبع فهل نعرف كم عدد الزوار والسياح للبنان وما ينفقون طوال العام؟ فحظر سفر الرعايا السعوديين والخليجيين إلى لبنان سيؤدي إلى افتقادها 39% من مجموع الإنفاق السياحي الذي ينفقه ما يقارب ال500 ألف سائح خليجي وهم الأعلى إنفاقا بلبنان، فكم عدد السياح الإيرانيين في لبنان عدى الزوار من الحرس الجمهوري "الباسيج"؟!

يقول رئيس غرفة تجارة لبنان السيد: محمد شقير، إن بلاده مهددة بالمجاعة في حال استمرار تأزم العلاقات مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج؛ الغريب أن كل ما قدمته المملكة خصوصا على مر عقود من الزمن لم يقابلة "شجاعة" وقوة قرار من الحكومة اللبنانية لكي تدين "مجرد إدانة" ما حدث للسفارة السعودية بإيران وغيرها من المواقف السلبية ضد المملكة، دولة يسيطر عليها "حزب طائفي" يحارب المملكة ويساند الحوثيين باليمن ضد المملكة بتسجيلات وقرائن مثبتة، وحكومة تحاول بحلول "لغوية" للإدانة ولم تستطع، هل وصلت مرحلة فقدان هوية الحكومة بسيطرة هذا الحزب الذي أدى لدولة بلا رئيس وبرلمان يجتمع للمرة الثلاثين، متى تقف حكومة لبنان وتقول "لا" ويقف شعب لبنان يراعي مصلحته بدلاً مما يحدث اليوم واختاطف الدولة من حزب طائفي يقاد من طهران وينشر شره في كل لبنان ويقتل الأبرياء في سورية، ويساهم بحرب ضد المملكة باليمن؟ متى نرى حكومة لبنان تفرض سيادتها على كل شبر من لبنان وترعى مصالحه الوطنية أولاً؟! المملكة تقدم التنمية والاستقرار والحياة والعمل والمعونة والغذاء للبنان، مقابل إيران التي تقدم البندقية والبارود، فماذا فعلت حكومة لبنان؟!.

* نقلا عن صحيفة " الرياض "

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة