النفط يتجه تدريجياً للتعافي رغم زيادة المعروض

نشر في: آخر تحديث:

استقرت أسعار النفط في بداية التعامل اليوم الاثنين، مع تأثير زيادة المعروض العالمي وتباطؤ النمو الاقتصادي على الأسواق ولكن احتمال هبوط الإنتاج وفّر بعض الدعم.

وسجلت أسعار تعاقدات الخام الأميركي 38.41 دولار للبرميل في الساعة 02:39 بتوقيت غرينتش متراجعة 10 سنتات عن مستوى تسويتها السابقة. ولكن أسعار تعاقدات خام برنت ارتفعت ستة سنتات إلى 40.45 دولار للبرميل.

الخبير محمد الشطي يؤكد بأن الأسعار باتت في طريق التعافي بلا شك، لكن مسارها ثابت والبداية من منتصف العام الجاري، فرغم ما يعانيه النفط حاليا من تذبذب في الأسعار بسبب تدخل إيران وارتفاع إنتاجها الى 4 مليون برميل يوميا، ومناوراتها حول الالتزام بتجميد الإنتاج إلا أن السوق يتابع الارتفاع تدريجيا، كما أن المنتجين عينهم على الانخفاض المستمر للنفط الصخري.

إلى ذلك ذكرت "رويترز " بأنه وعلى الرغم من إعلان مؤسسة مورجان ستانلي أنه من المحتمل أن تكون أسعار النفط قد تجاوزت الأسوأ فقد حذرت من أن تباطؤ الاقتصاد وزيادة الإنتاج قد يحول دون حدوث زيادات كبيرة في الأسعار.

من جانب آخر لا يرى خبراء بأن النفط يسير نحو الانتعاش بسبب زيادة المعروض وأن التوقعات بخصوص ارتفاع الطلب لا تزال مشكوك فيها، كما أن البعض حذر من عودة الأسعار للارتفاع بسبب تحفز المنافسين في الولايات المتحدة لزيادة الإنتاج مرة أخرى.

وعلى الرغم من هذا التباين إلا أن الأرقام تشير الى تطورات إيجابية تدعم السوق منها التواصل بين المنتجين، كما أن التوقعات تشير إلى أن إنتاج أوبك يدور حول 32.2 مليون برميل يومياً وأن مجال الزيادة محدود، وحالة السحوبات بالأسواق حيث من المتوقع أن يكون مقدار السحوبات من المخزون النفطي عند 1.6 مليون برميل يومياً خلال الربع الثالث و800 ألف برميل يومياً خلال الربع الرابع.

ووفق ما ذكره الخبير محمد الشطي لجريدة "الرياض" اليوم "فإنه تابع بالقول بأن معدل الزيادة في الطلب على النفط في زيادة بمقدار 1.9 مليون برميل يومياً، والأرقام تشير إلى استمرار تعافي الاستهلاك العالمي خصوصاً المنتجات البترولية الخفيفة والمتوسطة على الرغم من تباطؤ أداء الاقتصاد الصيني والشكوك حول أداء الاقتصاد العالمي، كما تتناقل الأنباء عن اضطرار لإغلاق ما يقارب من 300 ألف برميل يومياً مع نهاية العام الحالي، وهو ما يؤكد صعوبة التعامل مع تدني مستويات أسعار النفط الحالية من قبل كافة المنتجين وإن كانت بدرجات متفاوتة، وفي هذا الإطار وانطلاقاً من التعايش مع أسعار أقل وتحسين الأداء تعتزم الشركات النفطية العالمية البحث عن فرص للتخلص وبيع اصول بمقدار 60 مليار دولار، وذلك من أجل المحافظة على تصنيف أفضل لها والاستمرار في ضمان حقوق المساهمين.