لأول مرة.. الدولار يتخطى 10 جنيهات في مصر

نشر في: آخر تحديث:

قال خمسة متعاملين في السوق الموازية للعملة في مصر لـ "رويترز"، اليوم الاثنين، إن الدولار واصل قفزاته بالسوق السوداء ليتخطى مستوى 10 جنيهات لأول مرة في تاريخه.

وبدا أن أحدث قرارات للبنك المركزي لتنظيم سوق العملة في مصر لم تفلح في وقف صعود العملة الأميركية.

وخفض البنك المركزي قيمة العملة المحلية في وقت سابق من هذا الشهر 112 قرشا، قبل أن يرفعها قليلا بعدها بيومين، ونجح حينها فعلا في إحداث ركود بالسوق السوداء لكن سرعان ما عاد النشاط فيها بقوة.

ويبلغ السعر الرسمي الجديد للجنيه في التعاملات ما بين البنوك 8.78 جنيه، بينما يشتري الأفراد الدولار من البنوك بسعر 8.88 جنيه.

وقال متعامل: "كنا نبيع الدولار أمس الأحد عند 9.90 جنيه ولكن اليوم تجاوز السعر 10 جنيهات للمرة الأولى ليبلغ 10.05 جنيه الآن. السعر يتزايد بقوة وسط طلب كثيف خاصة من تجار الحديد. الكميات التي تباع مرتفعة وتصل إلى 500 ألف دولار في بعض المعاملات".

ويسمح البنك رسميا لمكاتب الصرافة ببيع الدولار بفارق 15 قرشا فوق أو دون سعر البيع الرسمي، لكن من المعروف أن مكاتب الصرافة تطلب سعرا أعلى للدولار عندما يكون شحيحا.

وقالت مصادر في قطاع الصرافة المصري لـ "رويترز" الخميس الماضي، إن البنك المركزي أغلق شركتي صرافة بشكل نهائي لتلاعبهما في أسعار بيع العملة الصعبة ومخالفات أخرى، ليصل إجمالي شركات الصرافة التي تم إغلاقها خلال فبراير ومارس الجاري 5 شركات.

وتعاني مصر كثيفة الإعتماد على الواردات من نقص في العملة الصعبة منذ انتفاضة 2011، والقلاقل التي أعقبتها وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وتراجع إيرادات قناة السويس والعاملين في الخارج.

وقال طارق عامر محافظ المركزي المصري في مقابلة مسجلة بثتها قناة تلفزيونية محلية السبت الماضي: "لا توجد أزمة عملة في مصر بل أزمة إدارة في سوق العملة. لدينا خطط بديلة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لتنظيم السوق"، ولم يخض في تفاصيل عن هذه الخطط.