السعودية مارد الاقتصاد العربي

طلال عبد الكريم العرب

طلال عبد الكريم العرب

نشر في: آخر تحديث:

بعرض واضح وبكلمات واثقة وبخطط مرسومة وبعزيمة لا لبس فيها، عرض ولي ولي عهد المملكة العربية السعودية الشقيقة على الشعب السعودي رؤية واقعية لمستقبل باهر، ان هو وضع يده بيد قيادته وتعاون على تذليل الصعاب والوقوف ضد كل من يريد سوءا ببلده.

الخطة السعودية نحو المستقبل لم تأت من فراغ، ولا هي مبالغات اعلامية، الخطة السعودية سبقتها خطة استثمارية هائلة، ولكن بمقياس أقل مع الشقيقة مصر، ولا شك في أن الترتيبات التي تمت مع مصر، وتحديدا مشروع مد جسر الملك سلمان ما بين ضفتي السعودية ومصر صبت لمصلحة الخطة الشاملة السعودية.

السعودية تتبوأ اليوم المركز 19 في التأثير الاقتصادي العالمي، وهي مؤهلة لأن تصبح في المركز 15، فقيادة تعتمد على مبدأ الفعل لما تقول لابد وأن تنفذ ما وعدت به، وما إعلان السفير السعودي بتسييل أصول سعودية في أميركا تبلغ 750 مليار دولار ان هي تمادت في استغلال جريمة 11 سبتمبر حسب أهوائها، وكأن العالم لا يشك ولو للحظة في أن هذه الكارثة لا يمكن أن تنفذ الا بمعرفة دول متمكنة بعينها، التهديد السعودي بتسييل أصول هائلة بالدولار لم يأت اعتباطا، فتأثيره النفسي والسياسي هو الهدف، وهو ما رمى اليه السفير الجبير.

الأمير محمد بن سلمان أثار دهشة واعجاب كل من شاهده، وهو يتحدث عن الخطة الطموحة، والتي نأمل أن تحول الشقيقة السعودية من مارد للاقتصاد العربي الى مارد عالمي، فقوة السعودية قوة لنا وللعرب.

الرؤية السعودية التنموية نحو المستقبل والمقدر لها أن تنفذ خلال خمس عشرة سنة من اليوم ترمي أساسا الى التخلص من قيود الاعتماد على النفط ابتداء من سنة 2020، وأحد أسباب القدرة على تنفيذه الخطة هي لامتلاك المملكة نقاط قوة لا ينافسها فيها أحد، كعمقها العربي ومكانتها الإسلامية، فيكفي انها بلد الحرمين الشريفين ومنبع الرسالة السماوية، وقوتها الاستثمارية، وموقعها الجغرافي الفريد، والذي سيزداد أهمية عند تنفيذ جسر الملك سلمان، والذي سيعتبر أهم معبر في العالم.

ليس هذا فقط، فالمملكة السعودية تزخر بمواقع تاريخية إسلامية تهفو اليها قلوب المؤمنين، وفيها آثار تاريخية تعود الى عصور غابرة وحضارات بائدة، فهي مصدر سياحي عالمي مضاف الى قوة السعودية الاقتصادية.

نقطتان مهمتان ستثلجان صدر الشعب السعودي، عرضهما الأمير محمد كرجل يمثل الموقع الثالث في السلطة، فقد أشار إلى أن الدعم سيكون لأصحاب الدخل المتوسط وما دون المتوسط، وأن الأثرياء والأمراء والوزراء الذين سيعترضون على إعادة تعرفة الدعم سيصطدمون مع الشارع، أما النقطة الثانية فهي اعترافه بوجود فساد، وأن الخصخصة والشفافية هما أحد الطرق لتقليله.

نتمنى التوفيق للرؤية السعودية، كما نتمنى أن تبادر حكومتنا ومجلسنا لأن يحذوا حذو أشقائنا، فيفعلان شيئا للمواطنين بعيدا عن المماحكات السياسية والمصالح الشخصية.

* نقلا عن صحيفة " القبس "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.