عاجل

البث المباشر

آليات تسعير الأسهم.. الانتقال للأفضل جودة

أكثر من سبع سنوات ونصف السنة مضت على آلية التسعير الحالية المعمول بها، وأتذكر انه تم اعتماد تطبيقها في الأشهر الأخيرة من عام 2008؛حيث مازالت تعمل على نطاقات سعرية محددة، يقابلها تغير معين في وحدة السعر لكل نطاق، وبمقدار 5 هللات لأقل من سعر 25 ريالاً، و10هللات لأقل من 50 ريالاً، و25 هللة لما فوق 50 ريالاً.

ذلك النطاق، وأعني المعمول به حالياً، كان تحولاً من وحدة ال25 هللة للتغير السعري التي كان يعمل بها قبل ذلك الوقت، وقد كان من أسباب التغيير الى النطاق الحالي كما ذكرته "تداول" حينذاك؛ هو النمو في عدد الشركات، والعامل الاخر هو لأجل تحسين جودة وكفاءة التسعير لاستقطاب المزيد من سيولة المستثمرين.

من تعايش في تلك الفترة مع أنظمة السوق الآلية يجد أن هناك فرقاً بينها وبين الأنظمة الحالية المعمول فيها، فالنظام السابق -SAXESS الذي كان يدعم آلية التسعير الحالية يختلف عن نظام التداول الجديد X- Stream INET- - الذي تم تطبيقه منذ ما يقارب 7 أشهر؛حيث يعتبر نظاما فائقا بامكانياته التقنية.

من المؤكد أن نظام التداول الحالي - X- Stream INET- - سوف يكون مهيأ للتعامل مع ما هو أكفأ من وحدة التغير السعري الحالية بفئاتها الثلاث: الخمس والعشر هللات، والخمس وعشرون هللة، وهي فئات ارى أنه يفضل لسوقنا المالية أن تجد ما هو احسن منها، ويمكن التحدث عن أنه حان وقت تغييرها إلى ما هو أكفأ من حيث السهولة والمرونة، ليجاري ما تعمل فيه الأسواق المالية الأكثر تقدماً.

البحث عما يعزز من التطوير للسوق هو جزء من التحديات لهيئة السوق المالية، وقد رأى كثيرون مدى انفتاح أفقها لكل ما هو باعث على استقرار السوق المالية وزيادة رفع كفاءتها، وهو ما تظهره من وقت لآخر نحو تطوير سوق المال وآلياته.

ما هو لافت بالنسبة للأسواق المتقدمة؛ وهي الأسواق القائدة ذات الجذب، أن غالبيتها لا تعمل بنظام الفئات من وحدات عملاتها، وإنما بمعايير متساوية في وحدات عملتها دون تحديد، وكمثال لذلك الأسواق الأميركية، فهي تعمل بوحدة تغير سعري من السنت الواحد الى 99 سنتا أميركياً، ودون السنت للأسهم "المطرودة"، بخلاف بورصة لندن التي تعمل بفئات تغير وفقاً لفئة السعر، فيما تماثل وحدات التغير في البورصة الألمانية ما هو معمول به في البورصات الأميركية من حيث وحدات التغير من السنت -٩٩ من عملة اليورو للاتحاد الاوروبي.

بكل الوضوح أقول، إن آلية تسعير الأسهم القائمة حان وقت نقلها لمرحلة ذات مرونة اعلى، لكي تحصل على مزيد من الجودة، ولن يتحقق ذلك إلا بإلغاء النطاقات السعرية القائمة، لأن هذا التغير بلا شك سوف يكون بمثابة تروية لنشاط أعلى وغير محصور، وسوف يترجم حقيقة جدارة التسعير في نسبة الارتفاع او نسبة الانخفاض في سعر السهم، والتي يفضل بقاء نسبة التذبذب عند النسبة الحالية ١٠٪.

هذا ما ينبغي أن يتحقق، لكي يتماشى مع الأنظمة القائمة وتقدم تقنيتها، وسوف يكون نقلة تحررية نحو المرونة في حركة السعر تبعدها عن قيود النطاقات السعرية، ولتواكب بالتالي ما هو مفعل وقائم في الأسواق المالية المتقدمة.

*نقلاً عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة