الفرص في السوق كاللؤلؤ في البحر

عبدالله الجعيثن

نشر في: آخر تحديث:

في كل أسواق الأسهم تمر الفرص مر السحاب.. وميزة أسواق الأسهم أن الفرص فيها مزدوجة فكما أن الشراء في الوقت المناسب فرصة فإن البيع في الوقت المناسب كذلك أيضا.. أسواق الأسهم تشبه البحار المليئة باللؤلؤ وبأسماك القرش أيضا.. بالفرص الثمينة والمخاطر المخيفة..

وحده الغواص الماهر الذي مارس الغوص طويلا يختار الوقت والمكان المناسبين للظفر بأجمل اللؤلؤ وأكبره (الدانة) كما تسمى في الخليج العربي سنوات الغوص قبل النفط..

وحتى الغواص الماهر لا يسلم تماما من المخاطر ولكنه حازم ويأخذ بالأسباب ويعرف مكامن الخطر ولكنه لا يترك مهنته خوفا من أسماك القرش أو الغرق بل يعد العدة ويجتهد ويتكل على الله جل جلاله..

والفرص في سوق الأسهم تحتاج (لمذاكرة جيدة تماما) فالمتداول أمام امتحان يتجدد كل يوم مع مرور شريط الأسعار..

الفرق بين من يغتنمون الفرص الطيبة وبين من يضيعونها هو في المذاكرة والاستعداد فالمعلومات أو المقررات موجودة في أرشيف (تداول) والحازم العازم على مواصلة التداول في السوق بجد يكرر قراءة ميزانيات الشركات وتقارير مجالس الإدارة ومعرفة التوجهات الاقتصادية على المستوى المحلي والعالمي ويحفظ أخبار الشركات وخططها كما يحفظ وجوه أصدقائه..

هذا جدير به أن يصطاد فرصا طيبة مكافأة له على مذاكرته وولعه بالمعلومات وحرصه على التحليل والفهم بحيث يتخذ قراره بسرعة مدعوما بما تراكم عنده من معلومات منشورة أعطته صورة واضحة للشركات التي يتعامل معها..

قناصو الفرص يقرؤون كل شاردة وواردة عن الأسهم المدرجة ويحفظون القيمة العادلة التقريبية لكل شركة عن ظهر قلب لكثرة ما حللوا وقرؤوا وتابعوا وجدوا واجتهدوا..

أما الذي يسير على مبدأ (طقها والحقها) يشتري ويبيع كيفما اتفق فهو كساعٍ إلى الهيجاء بغير سلاح وكحاطب ليل تصيب معه مرة ويلدغ مرات..

والتوفيق بيد الله عز وجل.

*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.