القطاع الخاص .. هل يتحرك بالسرعة المأمولة؟

سلمان بن محمد الجشي

نشر في: آخر تحديث:

تم الإعلان أخيرا عن إطار حوكمة تحقيق "رؤية المملكة العربية السعودية 2030" وتم خلاله تحديد الأدوار والمسؤوليات بطريقة احترافية وأسند تطوير الاستراتيجيات إلى اللجنة الاستراتيجية في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، تتولى اللجنة تقديم الدعم في الشؤون الاستراتيجية للمجلس، بما في ذلك اقتراح صياغة الاستراتيجيات المحققة لـ "رؤية المملكة العربية السعودية 2030"، وترجمتها إلى برامج تنفيذية، ومتابعة تنفيذها، وذلك من خلال إشرافها على مكتب الإدارة الاستراتيجية، ودراسة كل ما يرفعه المكتب إليها. كما تتولّى اللجنة كذلك دورا مهما في حل العوائق والمشكلات التي تواجه تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج والمشاريع المحققة لتوجهات المجلس من خلال البت فيما يرفعه إليها مكتب الإدارة الاستراتيجية أو القيام برفعه إلى المجلس للبتّ فيه".

ومن ضمن تلك البرامج الاستراتيجية برنامج تحفيز نمو القطاع الخاص، ومن مستوى رسم التوجهات والاعتماد يكون فريق إعلامي في المجلس يتولى ترسيخ الصورة الذهنية للرؤية ويشمل ذلك توحيد الرسائل الموجهة للرأي العام وتصحيح ما قد يكون خاطئا منها.

وسبق ذلك قبل أسابيع قليلة فصل وزارة التجارة عن الصناعة وتوحيد مرجعية الصناعة (هناك خوف ينتابني من إمكانية ضياع الصناعة في غمرة اهتمامات وزارة الطاقة والثروة المعدنية الكبيرة والمتشعبة). ومن ثم ملاحظة قد يتفق عليها الجميع أن نظام الغرف التجارية مضى عليه 40 عاما وأكثر لم يطور.

وزارة التجارة والصناعة سابقا سنت نظاما عن طريق شركة ثقة المملوكة لهيئة المدن الصناعية يقتطع نسبة من رسوم الاشتراك السنوي تذهب لتغطية جزء من مصاريف وزارة التجارة والصناعة، بعد الفصل أين تذهب تلك المبالغ لوزارة التجارة والاستثمار مرجعية القطاع التجاري أم لوزارة الطاقة والصناعة المسؤولة عن هيئة المدن وفي الوقت نفسه مرجعية القطاع الصناعي.

إعلاميا وعلى معظم الوسائل الإعلامية هجوم قوي و صورة غير صحيحة عن القطاع الخاص. في هذا الجانب تسير الدولة بسرعة تطوير وتغيير كبيرة لم نر حراكا في القطاع الخاص يوازيها أو يحاول حتى.

كما أن هناك نظام المؤسسات الخيرية والعمل العام ممكن من خلاله إنشاء كيانات تخدم القطاعات المختلفة من القطاع الخاص و تؤدي الدور الذي لم تحققه الغرف التجارية والصناعية.

لذا أطرح تساؤلي متى سيتحرك القطاع الخاص لتطوير عمله من خلال استحداث كيانات قطاعية جديدة تتوازى والمتوقع منها في المساهمة في تحقيق الرؤية بما يشمل دورا إعلاميا متميزا يرسم الصورة الواقعية لدور القطاع الخاص؟. والجميع ينتظر الإجابة الشافية العاجلة.

* نقلا عن صحيفة " الاقتصادية "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.