عاجل

البث المباشر

بنك بريطاني يفقد ربع قيمته في يوم واحد

المصدر: لندن – العربية.نت

منيت أسهم البنوك في بريطانيا بخسائر تاريخية لم يسبق أن عرفتها على الإطلاق، وذلك خلال تداولات يوم الجمعة، أي بعد ساعات من ظهور نتائج الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي، فيما فقد واحد من أكبر بنوك بريطانيا نحو ربع قيمته في السوق خلال يوم واحد بسبب المخاوف من انهياره بعد الخروج من الاتحاد.

وتجاوزت الخسائر الإجمالية لبورصة لندن - بحسب متابعة وحسابات "العربية.نت" - أكثر من 125 مليار جنيه إسترليني (175 مليار دولار)، وهي أكبر خسارة في يوم واحد تشهدها بورصة لندن في تاريخها.

وهبط مؤشر "فوتسي 100" الرئيس في لندن بنسبة 8% في بداية تداولات الجمعة، أما "فوتسي 250" فهبط بنسبة 12%، قل أن يقلص كل منهما خسائره في آخر النهار بعد تطمينات من بنك إنجلترا المركزي، حيث أقفل الأول متراجعاً بنسبة 3.15%، بينما أنهى الثاني تداولاته على تراجع بنسبة 7.19%.

وتكبدت أسهم البنوك خسائر فلكية لم يكن أكثر المحللين تشاؤما يتوقعها، حيث أقفل سهم بنك "لويدز"، وهو واحد من أكبر المصارف في بريطانيا على تراجع بنسبة 21%، وذلك بعد أن كان قد هبط خلال نهار الجمعة بأكثر من 35%، ما يعني أن نحو ربع القيمة السوقية للبنك تبخرت في الهواء، أما بنك "باركليز" العملاق فأغلق متراجعاً بنسبة 18% بعد أن كانت خسائره قد تجاوزت الـ30% خلال التداولات.

وبحسب الرصد الذي قامت به "العربية.نت" فقد تكبدت العديد من أسهم الشركات والبنوك في لندن خسائر تراوحت بين 10% و15%، لتنتهي الخسائر الى فقدان أسواق بريطانيا نحو 175 مليار دولار أميركي خلال يوم واحد، وهو مبلغ يزيد بنحو 10 أضعاف عن ما تدفعه بريطانيا سنوياً كمساهمة للاتحاد الأوروبي الذي قرر البريطانيون مغادرته.

وبحسب المعلومات التي توفرها المفوضية الأوروبية على موقعها الإلكتروني فإن حجم المساهمة البريطانية في موازنة الاتحاد الأوروبي بلغت العام الماضي 13 مليار جنيه إسترليني (18 مليار دولار)، وهو ما يعني أن بورصة لندن وحدها منيت بخسائر تفوق بكثير ما يدفعه البريطانيون للاتحاد في 10 سنوات.

أما سبب تكبد البنوك أكبر الخسائر في بورصة لندن فيكشفه تقرير لجريدة "ديلي تلغراف" اطلعت عليه "العربية.نت" ويقول إن "باركليز" لديه حجم كبير من العمليات في الخارج، أما "لويدز" فهو غارق في رهون عقارية قد تتبخر في الهواء قريباً.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن المحلل الاقتصادي جوزيف ديكرسون قوله إن "بنك باركليز قد يكون أكبر المتأثرين بشكل مباشر من مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي"، متوقعاً أن يؤدي الخروج الى خسائر قاسية في سهم "باركليز".

وأشار ديكرسون إلى أن ثاني أكبر المتأثرين من مغادرة الاتحاد الأوروبي سوف يكون بنك "لويدز"، وهو أحد المصارف الكبرى في بريطانيا، مشيراً إلى أن ثلثي موازنة هذا البنك هي رهون عقارية، وهو قطاع يتوقع أن يتأثر سلباً بالخروج من الاتحاد الأوروبي نتيجة وضع قيود على تدفق الأوروبيين إلى بريطانيا.

إعلانات