عاجل

البث المباشر

هل يتوفر مليونا بائع سعودي؟

حين نتحدث عن سوق وقطاع التجزئة بالمملكة، نلحظ أن أغلب الوظائف هي "بائع" أو "مشرف مبيعات" أو "مندوب مبيعات" أو "مدير فرع من منافذ البيع" أو نحو ذلك لكل منفذ بيع، هذه الأعمال مهمة في القطاع الخاص، وهي تتنوع بقيمة رواتبها، ويصعب أن تجد من يعمل بهذه الوظيفة ويكون راتبه يفوق 10 آلاف ريال "نستبعد العمولات للبيع أو نحو ذلك" بمعنى أن الرواتب قد تبدأ من 2000 ريال للأجنبي وقد تصل إلى 10 آلاف ريال، وتعتمد على أي وظيفة "بائع" فمن يبيع سيارة بقيمة لا تقل عن 80 ألف أو أجهزة لا تقل قيمتها عن 2000 أو 4000 ريال، لا يكون راتبه كبائع في محل "مكسرات" أو "قرطاسية" إذا هي تعتمد على نوع "السلعة" وهذا مهم، فبائع الذهب والمجوهرات، لا يكون كبائع "أدوات كهربائية" بعضها بـ5 ريالات وأخرى 100 ريال، ما أود الوصول له، أن كل وظيفة تحتاج إلى "مهارة وخبرات" و"قدرات شخصية" و"وموهبة وشطارة" وهذا ما يضع عمليات البيع "معقدة" ليس معنى ذلك صعوبة لها، بقدر أنها ليست وظيفة سهلة بل تحتاج إلى تدريب ومهارة وجهد، ومع ذلك ستجد راتبها ليس كبيرا، فالهدف من قرار تحديد ساعات العمل هو "توطين وسعودة" هذا القطاع، وهذا ممتاز، السؤال الذي يجب أن تسأله وزارة العمل، كم هو نطاق الرواتب الذي يسمح به هذا القطاع؟ 4000 ريال أو 5000 أو 8000 أو 10 آلاف؟! وهل سيقبل المواطن بعمل بهذا "الدكان والمتجر" بهذه الساعات الـ8 الرسمية ويزيد معها ساعتين أو ثلاث؟ إن دعت الضرورة، وفي حال "فشل" تحديد ساعات العمل لا سمح الله أو العودة للنظام السابق يعني أن يكون هناك موظفين بدلا من موظف للمتجر المحل التجاري، هل تم احتساب أثر ذلك على تكلفة السلع؟؟ فارتفاع تكلفة الأيدي العاملة من سيدفعه في النهاية؟!

من المهم لوزارة العمل برأيي، أن تقول للشباب والشابات، وتوضح سوق التجزئة، هذا هو نطاق الرواتب، هذه هي الميزات المتوفرة به، وأنه أول السلم للعمل وليس نهاية، وأن المصاعب هي التالي..، لا يجب أن يزج الشباب والشابات بسوق العمل "للتجزئة" ثم يتراجعون ثم نقول فشلوا، لا يجب أن يحدث ذلك، أشدد على تجهيز الأرضية الصلبة للشباب والشابات ليعرفوا سوق العمل ماذا سيقدم لهم، وماذا سيضيف لهم مستقبلا، وأن يكونوا واعين جدا بكل شيء وهذا دور وزارة العمل بالتوعية لهم بكل شيء، وتقدم لهم دورات أعداد متكاملة لهم لشرح قطاع التجزئة، إيجابيات وسلبيات، واستعدادا لسوق العمل الذي لن يكون سهلا.

* نقلا عن صحيفة " الرياض "

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة