عاجل

البث المباشر

هل برنامج كلينتون نسخة مكررة من سياسة أوباما؟

وسط تخوفها من خطر حصول انهيار مالي كبير قد تشدد هيلاري رقابة البنوك والأسواق

المصدر: دبي - علاء المنشاوي

رغم خبرتها السياسية الكبيرة، إلا أن مرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون لا تخوض الانتخابات استنادا لخبرتها السياسية فقط، إذا يتطلع الناخبون والأوساط الاقتصادية العالمية والمحلية في أميركا إلى برنامجها والسياسات الاقتصادية التي سيتم انتهاجها.

والانتخابات عادة ما تعود إلى الاقتصاد حيث الوظائف والأجور والضرائب والواردات والصادرات، وأسعار السلع وتكاليف التعليم، وتوجد اختلافات كبيرة بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب وكلينتون، بحسب ما قرأت "العربية.نت"، حول كل هذه القضايا بدءا من معدلات الضرائب والهجرة إلى الحد الأدنى للأجور، فهي أشبه بمواجهة عينة رؤساء الشركات التنفيذيين.

ويرى جيرالد فريدمان، أستاذ الاقتصاد في جامعة ماساتشوستس أمهرست، بحسب صحيفة الغارديان أنه لا يوجد أي غموض حول حقيقة أن كلينتون ستحرك السياسة العامة تدريجيا إلى اليسار. وبعض الزيادات الضريبية، ولكن لن تكون زيادات ضريبية عملاقة. سيكون هناك عبء أكبر على الإنفاق الحكومي، ولكن لن تحول أميركا إلى يونان جديدة. ستقوم بزيادة الحد الأدنى للأجور، ولكنها لن تصل إلى 15 دولارا للساعة، وستقدم مزيدا من الدعم للتعليم العالي، ولكن لن يكون استحقاق للجميع. وسنرى بعض القيود على التجارة، ولكنها لن تسير باتجاه معاكس للإجماع العالمي بشأن حرية التجارة.

الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة بروكينغز، غاري برتليس، قال "توجد 3 قضايا هامة، كيفية التعامل مع ملف الهجرة، والثاني فرض الضرائب على السلع والواردات من المكسيك والصين، والثالث التخفيضات الضريبية"، بحسب موقع politifact الشأن المحلي الأميركي.

كلينتون تقترح بحسب ما اطلعت عليه "العربية نت"، أجندة حذرة إلى حد ما، مع توفير قدر من التغيير، ولكن من دون نسف النظام القائم حاليا، وهو ما يعني استمرار الأداء الاقتصادي الضعيف لفترة ما، وبالتالي هي تمديد لخطة أوباما، ففيما يتعلق بالضرائب تقترح زيادة صغيرة نسبيا في الضرائب سيتحملها بالكامل تقريبا من قبل الأثرياء.

ويعتبر ملف الطاقة واحدا من أوضح السياسات تناقضا بين المرشحين، حيث تسعى كلينتون إلى "فطم" الولايات المتحدة من الوقود الأحفوري من خلال وضع أهداف للطاقة المتجددة، في حين يريد ترامب تنشيط حضور أميركا في قطاع النفط والغاز المحلي الضعيف.

ويرى خبير اقتصادي آخر أن "انه ليس مجرد تخمين، ولكن كلينتون ستكون يسارية بعض الشيء، وهذا من المؤكد ما سيميز رئاسة كلينتون، وهو ما يعني أن المفترض أن يستمر التوسع الاقتصادي الضعيف الحالي".

ولن تفعل كلينتون شيئا يذكر لتغيير اتجاه الاقتصاد، وبرنامجها ينطوي على العمل قليلا لتحسين الأجور وظروف معيشة العاملين، ولاسيما النساء، وتلك الأسر التي لديها أطفال صغار، وتلك التي لا تزال من دون تأمين صحي. واقترحت كلينتون مواصلة سياسات الاقتصادية لإدارة أوباما بما في ذلك دعمها للتجارة الحرة، وأن تكون المواطنة طريق التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين، فضلا عن اقتراح زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 12 دولارا لكل ساعة، فضلا عن زيادة ضريبية صغيرة على المؤسسات المالية الغنية جدا، وعلى الملكيات الكبيرة، كما ستقوم برفع أجور ما يصل إلى 40 مليون عامل، وتضييق الفجوة بعض الشيء بين الأغنياء والفقراء.

كما اقترحت كلينتون أيضا زيادة توسيع إجازة الأسرة لرعاية الأطفال، وتوفير المزيد من فرص الحصول على التأمين الصحي من خلال قانون الرعاية بأسعار معقولة. وستوفر هذه البرامج مكاسب حقيقية لملايين الناس من أصحاب الدخل المتوسط.

ولعل أهم مقترحات كلينتون هي تنظيم الأسواق المالية، والتي كانت مصدرا رئيسيا للأزمة الاقتصادية بين عامي 2007 إلى 2009. وسوف تذهب أبعد من ذلك إلى تنظيم البنوك للحد من سلك سياسات محفوفة بالمخاطر عبر زيادة التنظيم وفرض الضرائب على أنشطة البنوك والمؤسسات المالية المحفوفة بالمخاطر والتي قد تساعد اقتصاديا أيضا عن طريق الحد من خطر حصول انهيار مالي كبير، عبر تشديد الرقابة وتشجيع زيادة الاستثمارات والتوظيف وتحفيز النمو الاقتصادي.

إعلانات