هل يلجأ المركزي المصري إلى تعويم الجنيه الأسبوع المقبل؟

خبراء يتوقعون ارتفاع السعر الرسمي للدولار إلى مستواه بالسوق السوداء عند 13 جنيهاً

نشر في: آخر تحديث:

يتفق الخبير المصرفي أحمد آدم مع توقعات المحللين بأن يلجأ البنك المركزي المصرفي إلى خفض جديد لسعر الجنيه الأسبوع المقبل، متوقعاً ارتفاع السعر الرسمي للدولار من 8.88 إلى مستواه بالسوق السوداء عند 13 جنيهاً، دون أن يتبع ذلك أي تداعيات على صعيد زيادة معدلات التضخم بحسب وجهة نظره.

وقال آدم إن لجوء المركزي المصري إلى هذه الخطوة بات أمراً ضرورياً، في ظل النتائج التي أعلن عنها "المركزي" مؤخراً عن العجز في ميزان المدفوعات الذي لامس 2.8 مليار دولار، تبيّن أن كافة موارد مصر الدولارية باستثناء صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة قد انخفضت انخفاضاً كبيرة.

لذا وفي ظل انخفاض الموارد الدولارية، يلجأ المركزي إلى تدبير 120 مليون دولار أسبوعياً لتغطية مستلزمات الإنتاج الضرورية، وهذا لا يشكل سوى 10% فقط من إجمالي الواردات، في حين أن 90% من الواردات الدولارية يتم تمويلها من السوق السوداء.

وبرأي آدم ، فإن تأجيل هذه الخطوة مجددا ستكون له آثار سلبية وشكوك لحين توقيع الاتفاق مع صندوق النقد واستلام الدفعة الأولى من القرض، لاسيما أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد سيبحث قرض مصر في 10 أكتوبر المقبل، والتي ستسمح في حال الموافقة بإقراض مصر 12 مليار دولار.

في المقابل، استبعد آدم لجوء المركزي إلى تعويم الجنيه بالكامل لما لذلك من مخاطر كبيرة، وكانت حذرت "بلتون" سابقاً من أن تعويم الجنيه ستتبعه صدمة تضخمية عنيفة بمعدل تضخم 20%.

وفي حين تتحدث "بلتون" عن ضرورة لجوء المركزي إلى رفع الفائدة بـ 200 نقطة أساس لمواجهة التضخم، يرى آدم أنه من المستحسن أن يتوجه المركزي المصري إلى البنوك الرئيسية من خلال توجيهات شفهية للمطالبة برفع الفائدة على شهادات الادخار، وهذا ما قد يقود الجهاز المصرفي بأكمله لرفع الفائدة على شهادات الادخار، عوضاً عن لجوء المركزي لرفع الفائدة، لأن ذلك قد يلقي بعبء على البنوك ويحرك سعر الائتمان ويدفع بسعر الفائدة على القروض نحو الصعود.

تجدر الإشارة إلى أن واردات مصر الدولارية من الصادرات وتحويلات المغتربين من الخارج ومن إيرادات قناة السويس بلغت نحو 51.2 مليار دولار، في حين بلغت حركة الواردات فقط 56.3 مليار دولار.