عاجل

البث المباشر

ما الفضيحة التي كادت تعرض "نيكسون" للعزل لو لم يستقل؟

الرئيس الأميركي 37 نسف الاقتصاد الحر من خلال تثبيت الأسعار ومنع زيادة الأجور

المصدر: دبي – مايا جريديني

اشتُهر الرئيس الأميركي 37 الجمهوري ريتشارد نيكسون بفضيحة "ووتر غايت" التي وإن لم تُطح به إلا أنها أجبرته فيما بعد على الاستقالة. عُرف نيكسون سياسياً بإنهائه لحرب فيتام، لكن اقتصاديا عُرف بإنهائه لقواعد الاقتصاد الحر.

لجأ نيكسون لمحاربة التضخم إلى خطوة نسفت كل مبادئ الاقتصاد الرأسمالي الحر، حيث ثبت أسعار جميع السلع، ومنع الشركات من تحريها صعودا أو هبوطا، كما منع الشركات والحكومة من زيادة أجور موظفيها.

فما كانت النتيجة إلا كارثية، فبدلا من انخفاض التضخم، دخلت البلاد في مرحلة ركودٍ تضخمي صعبة استمرت لـ 10 سنوات، وعانى منها اثنان من الرؤساء بعده.

وتشير الأرقام إلى أن البطالة قفزت من 3.4% قبيل استلامه للحكم، إلى 7.2% عند استقالته.

وبدأ نيكسون حكمه في ظل رخاء اقتصادي ونمو يلامس 5%، لكنه تخلى عن الحكم مع انكماش اقتصادي بـ0.5%.

والأمر الأسوأ أنه ترافق مع تضخم تجاوز 12% أي أن نيكسون أوقع البلاد في ركود تضخمي.

إذ انخفض الدولار وارتفعت الواردات، كما ازدادت مطالبات الدول الأجنبية بتبديل دولاراتها بالذهب الذي كان الدولار مرتبطا به.

ليتبع ذلك، مفاجأة ثانية في عهده، إذ أمر وزير الخزانة بإيقاف تحويل الدولارات إلى ذهب إلا بما يتناسب مع احتياجات الولايات المتحدة..

فبعد أن نسف قواعد الاقتصاد الحر، نسف نيكسون قاعدة الذهب أو الـ GOLD STANDARD، التي غيرت وجه الاقتصاد العالمي وجعلت الدولار هو العملة الأولى عالميا، ومكن الولايات المتحدة من طباعة الكمية التي تحتاجها لشراء احتياجاتها.

فانفجر التضخم وما زاد في انفجاره هو قطع الدول العربية لإمدادات البترول عن أميركا خلال عام 1973، الأمر الذي ضاعف الأسعار 4 مرات.

في هذه الأثناء، أجبرت فضيحة اقتحام مبنى الحزب الديمقراطي في "ووتر غيت" نيكسون على الاستقالة في أغسطس 1974 قبل ثلاثة أعوام من نهاية ولايته الثانية.

إعلانات

الأكثر قراءة