"فيتش": نتائج الانتخابات الكويتية تهدد الإصلاحات

الصندوق السيادي الكويتي يكفي لتغطية الحاجات التمويليّة لعقود عدّة

نشر في: آخر تحديث:

قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن الانتخابات البرلمانية الأخيرة في الكويت ستزيد التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ما قد يعوق الإصلاحات الاقتصادية والمالية.

وأشارت "فيتش"، في تقرير لها، إلى أن تكوين البرلمان الكويتي تغيّر بشكل كبير في الانتخابات التي أجريت في 26 نوفمبر الفائت، بعد أن تخلى معظم فئات المعارضة عن مقاطعتها للانتخابات.

ولفتت إلى أن "عدم وجود نظام رسمي للأحزاب يجعل من الصعب إحصاء المعارضة في البرلمان على وجه الدقّة، إلا أن الظاهر أن النواب الموالين للحكومة، (ومعهم الوزراء الذين يحظون بحق التصويت) سيشكلون أغلبية ضئيلة في أحسن الأحوال".

ورأت "فيتش" أن "حصيلة الانتخابات تأتي متفقة مع توقعاتنا السابقة بأنها ستأتي بمجلس أقل اتفاقاً مع الحكومة".

وكانت "فيتش" أصدرت تقريراً في نوفمبر ثبتت فيه تصنيف الكويت عن AA مع نظرة مستقبلية مستقرة.

ولفتت "فيتش" إلى أن المعارضة البرلمانية المتزايدة لبرنامج الإصلاح المالي الحكومي كانت السبب الأساس الذي أدّى إلى قرار أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح بحل البرلمان، الذي سبق الانتخابات.

لكن الوكالة أشارت إلى أن طبيعة العلاقة بين الحكومة والبرلمان في مرحلة ما بعد الانتخابات تبقى قيد المراقبة، معتبرة أن "الطبيعة المشتتة للبرلمان تمكّن الحكومة من تكوين التحالفات، من خلال توزير بعض الخصوم، إلا أن إعادة تعيين رئيس الوزراء نفسه (الشيخ جابر المبارك الصباح) قد يشير إلى رغبة في المواجهة".

وحذرت "فيتش" من أنه في حال حل البرلمان مجدداً، فإن الإحباط الشعبي من ضعف التمثيل والإصلاحات غير العادلة قد يعيد البلاد إلى حالة من عدم اليقين السياسي كتلك التي سادت بين العامين 2011 و2013، وهي الفترة التي شهدت ثلاثة قرارات بحل البرلمان.

في المقابل، أكدت "فيتش" أن القوة المالية الاستثنائية للبلاد، والتي تنعكس في تصنيفاتها السيادية، لن تتأثر بشكل مباشر بعودة التوتر السياسي.

وقدرت الوكالة سعر التعادل للنفط (السعر الكافي لتحقيق التوازن في الميزانية العامة) عند 46 دولاراً للبرميل في السنة المالية 2016- 2017، ما يعد واحداً من أدنى أسعار التعادل للدول المنتجة للنفط، بعد الأخذ في الاعتبار إيرادات استثمارات الصندوق السيادي الكويتي، واستثناء التحويلات الإلزامية إلى صندوق الأجيال المقبلة من المصروفات الحكومية.

وأشارت "فيتش" إلى أن موجودات الهيئة العامة للاستثمار الكويتية، تكفي لتمويل المصروفات الحكومية لعقود عدة، إذا قررت الحكومة استخدامها بالكامل.