ماذا ينتظر شركات الطيران الخليجية في عهد ترمب؟

نشر في: آخر تحديث:

تأمل شركات الطيران الأميركية أن يقف الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، بتوجهاته الحمائية، في صفّها ليوجّه ضربة للناقلات الخليجية الثلاث: طيران الإمارات والاتحاد والقطرية.

وشكّل إعلان "طيران الإمارات" مؤخرا عن عزمها تسيير رحلات جديدة إلى الولايات المتحدة، عبر محطة توقف في اليونان، مناسبة جديدة استغلّتها مجموعة "الشراكة من أجل سماوات مفتوحة وعادلة" التي تمثل تحالف أكبر ثلاث ناقلات أميركية، لطرح الأمر على إدارة ترمب، من باب المطالبة بحماية الوظائف الأميركية، وهو الموضوع الأثير على قلب الرئيس الجديد.

الصراع المفتوح في الأجواء ليس جديداً، ففي العقدين الأخيرين اقتحمت الشركات الخليجية أسواق الطيران العالمية، وبدأت تسحب البساط من تحت عمالقة الطيران في أوروبا وأميركا والشرق الأقصى، حتى إن طيران الإمارات مثلاً، تسيّر ما يقارب مئة رحلة أسبوعياً إلى اثنتي عشرة محطة في أميركا.

وفي حين أن الرئيس السابق باراك أوباما لم يبدِ استعجالاً لمناقشة الشكاوى ضد الناقلات الخليجية، تأمل شركات الطيران الأميركية أن يضعها ترمب على أجندة أولوياته.

ويبدو أن "مورغان ستانلي" يشاطرها هذا التوقع. ففي تقرير أخير له، توقع المصرف الاستثماري أن تواجه الخطوط الخليجية إجراءات جديدة من إدارة ترمب، بذريعة مكافحة الدعم من قبل الحكومات، ما سيؤدي إلى تخفيض حصصها السوقية.

الناقلات الخليجية بدورها لا تقف مكتوفة الأيدي، بل إنها قدمت في العامين الماضيين تقارير من مئات الصفحات لإقناع الجهات الأميركية المختصة بوجهة نظر معاكسة، وعمدت إلى نسج تحالفات داخل قطاع الطيران الأميركي مع شركات لها مصلحة في مواجهة الثلاثي الأقوى: "دلتا وأميركان إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز".

أضف إلى ذلك أن هناك في أميركا من يشكك باحتمال أن يتبنى ترمب موقفاً حاداً ضد الشركات الخليجية، خصوصاً في ظل العلاقات التجارية التي تربطه ببعض دول المنطقة. ولعل من المفارقات أن الخطوط القطرية تتخذ من برج ترمب في نيويورك مقرا إقليميا لها.

فهل سيقف ترمب مع شركات الطيران الأميركية ضد منافساتها الخليجية؟