المصريون "يشككون" بأسباب ارتفاع الجنيه مقابل الدولار

نشر في: آخر تحديث:

يترقب المتابعون في أسواق الصرف حركة الجنيه المصري مع عودة نشاط الاستيراد المتوقع في ابريل المقبل قبيل انطلاق شهر رمضان المبارك، وذلك بعد الارتفاعات القوية التي شهدها الجنيه مقابل الدولار خلال فبراير الحالي والتي يعتبرها كثيرون أنها غير مبنية على أسس اقتصادية سليمة كزيادة الصادرات.

وبدأت البنوك توفّر العملة الأجنبية للاستيراد، بعد الاستجابة لمعظم استحقاقات الشركات الأجنبية الراغبة في تحويل أرباحها للخارج.

ولكن تضييق الحكومة على المستوردين بقرارات إدارية قلل عدد اللاعبين في السوق ومكّن، طبقا لأعضاء الغرف التجارية، البعض من رفع الأسعار في ظلّ غياب المنافسة.

يرى رئيس شعبة المستوردين في غرفة تجارة القاهرة أحمد شيحة في مقابلة مع "العربية"، "أنه في حال استمرار هذه السياسات الاقتصادية وعزز الاحتكار بحيث أصبحت السوق المصرية بيد 100 شركة تتحكم في الاقتصاد المصري، عنذئذ ستشهد السوق ارتفاعات جنونية في الأسعار بدون مبررات".

لا يمثل استيرادُ السلع تامّة الصنع أكثر من 14% من قفزات الأسعار، كما وصفته الصحف، ويفترض أن يتراجع، لكنّ آليات العرض والطلب قد لا تتمتّعُ بالمرونة الكافية.

وفي هذا السياق يوضح أمين عام جمعية مواطنون ضد الغلاء حسن هيكل أن السوق المصرية باتت احتكارية بامتياز، بدليل أنه عندما انخفضت أسعار الصرف لم تنخفض أسعار السلع.

وفي حين أن المجتمع المدني يطالب بتحديد هوامش الربح، ترد الحكومة بأن ذلك ضدّ آليات السّوق الحرّة، ما يجعل الشركات المتضرّرة تؤكد أن وجود احتكارات مسكوت عنها لا يمتّ للسّوق الحرّة بصلة، وأن هذه الإجراءات ذات المكيالين لن تؤدّي إلا لمزيد من الضغوط التضخمية.