كيف سينعكس رفع الفائدة بالبنوك الخليجية على العملاء؟

نشر في: آخر تحديث:

بعد إعلان الفيدرالي الأميركي، أمس، رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، قام عدد من البنوك المركزية الخليجية بخطوة مماثلة، نظرا لارتباط العملات الخليجية بالدولار، لكن اللافت أن 3 بنوك مركزية لم ترفع الفائدة الرئيسية حتى الآن، هي السعودية وقطر وعُمان.

قررت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" رفع الفائدة على اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس، أو "الريبو العكسي"، وهو المعدل الذي تودع فيه البنوك التجارية النقود لدى البنك المركزي، وقد تم رفعه بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1%.

في حين تم الإبقاء على سعر فائدة إعادة الشراء "الريبو" دون تغيير عند 2%، وهو السعر الذي يضعه المركزي لإقراض المال للبنوك التجارية، ويعود سبب هذا القرار إلى محاولة الحد من تأثير رفع الفائدة على السايبور.

وهو ما يهدف إلى كبح التأثير السلبي لرفع الفائدة، والذي يظهر في الثلاثة أرباع الأولى بعد القرار، وذلك على حجم الاقتراض والاستثمار المباشر والناتج المحلي، الذي عادة ما ينخفض بنحو 0.9%، عند رفع الفائدة مئة نقطة أساس، بحسب ما كشف ثامر السعيد في حديث للعربية.

وبهذه القرارات، ينحسر تأثير رفع الفائدة في السعودية ضمن دائرة البنوك التجارية ومؤسسة النقد العربي السعودي، ولن يترجم إلى رفع الفائدة على العملاء.

أما في الكويت، فقرر المركزي رفع سعر الخصم بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.75%.

ولتفصيل تأثير هذا القرار، لا بد من التمييز بين نوعين من القروض: القروض المقسطة الطويلة الأمد والقروض الاستهلاكية التي بمعظمها قصيرة الأمد.

فالقروض طويلة الأمد، التي تخضع لفائدة عائمة ستتأثر بارتفاع الفائدة التي ستنعكس عليها عند استحقاق موعد مراجعة القرض والذي يكون بعد مرور 5 سنوات من تاريخ منحه.

على عكس القروض الاستهلاكية التي تخضع في معظم الأحيان لفائدة ثابتة، ما يعني أن القروض الممنوحة مسبقا لن تتأثر بقرار رفع سعر الفائدة ، ليلحق التأثير القروض الجديدة فقط.

كذلك الأمر على الإيداع، بحيث تتأثر الإيداعات الجديدة بتأثير رفع الفائدة ، أي أن الفرد سيحصل على فائدة أعلى على الودائع الجديدة.

في حين تبقى الفائدة دون تغيير على حسابات الإيداع المسبقة لحين موعد استحقاقها.

بدورها، رفعت الإمارات أسعار الفائدة الرئيسية 25 نقطة أساس، وأشار المركزي إلى أن أسعار الفائدة المطبقة على شهادات الإيداع التي يصدرها سترتفع أيضا، كما سيزيد سعر إعادة الشراء "الريبو" إلى 1.25%.

فيما رفع مصرف البحرين المركزي سعر الفائدة الأساسي على ودائع الأسبوع الواحد بواقع 25 نقطة أساس إلى 1.25%.

يأتي هذا رغم أن اقتصاداتهم تتحرك بالاتجاه المعاكس للاقتصاد الأميركي، ففي حين تحاول اقتصادات النفط تحفيز النمو في ظل تراجع أسعار النفط، تعمل الإدارة الأميركية على كبح النمو، من خلال تشديد السياسة النقدية.

من جهة أخرى، تحفظت قطر وسلطنة عمان على قرار رفع الفائدة، تخوفا من الانكماش الاقتصادي، رغم توقع المحللين بأنهم لن يستطيعوا المحافظة على هذا القرار نتيجة ارتباط عملاتهم بالدولار، الأمر الذي سيضغط على العملات المحللين، وقد يتسبب في تدفق الأموال إلى الخارج حيث ارتفعت أسعار الفائدة.