ما الفرق في المكافآت بين المديرين والموظفين العاديين؟

نشر في: آخر تحديث:

لم يخمد الجدل حول تعويضات ومكافآت كبار التنفيذيين، الذين تصدروا العناوين عقب الأزمة المالية العالمية لعام ألفين وثمانية، لا بل ازداد سخونة.

فمن جهة، يقول مؤيدو سياسة المكافآت الضخمة إنهم يستحقون هذه التعويضات، ولكن منتقديها لا يعتقدون ذلك إطلاقا.

وتدور آخر الانتقادات والنقاشات حول Martin Winterkorn الرئيس التنفيذي السابق لدى شركة " Volkswagen "، والذي استقال بعد فضيحة الانبعاثات التي بدأت في سبتمبر عام 2015، ما دفع الشركة إلى تجنيب 16.2 مليار يورو لتغطية تكاليف الفضيحة.

في المقابل، تقاضى Winterkon بعد استقالته ما مجمله 16.6 مليون يورو بين رواتب وحزمة انتهاء الخدمة.

مما لا شك فيه أن المكافآت والتعويضات العالية لا تقتصر على الشركات الأوروبية فقط، فبحسب مجلة Handelsblatt متوسط راتب الرئيس التنفيذي في شركة أميركية تجاوز راتب الموظف العامل العادي 40 مرة في الستينيات، هذا الرقم يتعدى الـ 400 مرة اليوم!

وفي بريطانيا، قفز راتب الرئيس التنفيذي 80% خلال السنوات العشر الأخيرة.

بناء على ما سبق، سعت المجلة الألمانية للإجابة عن سؤال هل هناك صلة بين أداء شركة ما والتعويضات التي يحصل عليها رؤساء الشركة؟

بالتالي أجرت دراسة شملت 70 شركة في ألمانيا وسويسرا والنمسا، لتقارن تعويضات أعضاء مجالس الإدارة بالنسبة للعائد على المساهمين ومن ثم مقارنة الشركات ببعضها.

لم تجد الدراسة أي صلة بين التعويضات وأداء الشركة، يعني أن هناك العديد من الشركات التي ترفع تعويضاتها للمديرين بغض النظر عن أداء الشركة.

فمثلا بنك Credit Suisse كشف رفع المكافآت بـ6% رغم الخسائر السنوية التي تكبدها وأنه تم زيادة أجر رئيس مجلس إدارة البنك بـ 23% إلى 4 ملايين دولار.

ولكن، بدأت الأسواق تشهد تغيرات في هذه السياسة بعد الانتقادات الكبيرة التي تواجهها كبرى الشركات، إذ أعلنت Volkswagenعن مراجعة سياسة دفع الأجور والتعويضات للمديرين، بينما Wells Fargo الأميركي الذي لم يتعاف بعد من فضيحة حسابات العملاء المزيفة قرر استرداد تعويضات بما مجمله 75 مليون دولار من مديرين كبيرين أحدهما الرئيس التنفيذي، هذا إضافة إلى إلغاء Stock options بـ60 مليون دولار العام الماضي.

كما قرر دويتشه بنك تقليص إجمالي تعويضاته بـ80% في محاولة له بتحسين وضعه المالي بعد التكاليف القانونية الباهظة التي تكبدها.