عاجل

البث المباشر

اقتصاد تركيا أمام "الاستفتاء الدستوري".. والتفاؤل يسود

المستثمرون الأجانب ينتظرون النتائج و"الرفض" يربك حسابات الجميع

المصدر: العربية.نت

قالت الحكومة التركية إن جميع المؤشرات الاقتصادية ستكتسب استقرارا على المدى القصير في حال صوتت غالبية الشعب التركي لصالح التعديلات الدستورية في الاستفتاء عليها الذي يجرى اليوم الأحد.

وأوضح وزير المالية التركي ناجي أغبال، أمس، أن أسعار صرف العملات الأجنبية ومعدلات الفائدة والنمو الاقتصادي ونفقات الاستثمار ورؤوس الأموال الأجنبية ستشهد نتائج إيجابية على المدى القصير عقب الاستفتاء، بحسب ما ورد في صحيفة "الشرق الأوسط".

ولفت إلى أن "المرحلة الإيجابية الحقيقية لازدهار الاقتصاد التركي ستنطلق بعد 16 أبريل ، إذا خرجت نتيجة الاستفتاء لصالح التعديلات الدستورية، مضيفا "باعتقادي أن الاقتصاد سيحتل صدارة الأجندة التركية اعتبارا من 17 أبريل".

وأشار إلى أن الإصلاحات الهيكلية على المديين الطويل والقصير، ستتابع الواحدة تلو الأخرى عقب انتهاء الاستفتاء، موضحا أن حكومة بلاده اتخذت قرارات عدة من أجل إحياء اقتصاد البلاد خلال العامين الحالي والمقبل.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي من أصل تركي نافذ صاووك، الذي يعمل في شركة "أوكسفورد إيكونوميكس" المرتبطة بكلية الاقتصاد في جامعة أوكسفورد البريطانية، إنّ أسواق المال العالمية تتوقع تصويت الشعب التركي لصالح التعديلات الدستورية في الاستفتاء الذي سيجرى اليوم.

وأوضح صاووك أنّ كثيرا من المستثمرين الأجانب أعدوا خططهم الاستثمارية في تركيا استنادا إلى احتمال تصويت الشعب لصالح التعديلات الدستورية، وأنّ تدفق المستثمرين الأجانب إلى تركيا سيتضاعف خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الأسواق التركية ستشهد انتعاشا ملحوظا بفعل تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إليها، وبالتالي فإن العملة التركية ستستعيد عافيتها بشكل سريع أمام العملات الأجنبية خصوصا الدولار الأميركي.

الليرة التركية فقدت 25% من قيمتها

وعن وضع الليرة التركية، قال صاووك إن العملة التركية فقدت من قيمتها خلال الفترة الماضية أكثر من المتوقع، ومن أحد أسباب فقدان الليرة التركية قيمتها، كثرة الإقبال الشرائي عليها خلال الفترة الممتدة ما بين نوفمبر عام 2016 ويناير عام 2017.

وفي حال تصويت الشعب التركي لصالح التعديلات الدستورية فإنّ الاستقرار السياسي سيعود إلى تركيا، وسينعكس ذلك على الأسواق المحلية وتنتعش الليرة التركية.

وكانت الليرة التركية فقدت نحو 25 % من قيمتها خلال الفترة المذكورة، بسبب حالة التوتر والغموض السياسي، إضافة إلى بعض العوامل الخارجية.

في المقابل، توقع معهد الاقتصاد الألماني استمرار الأزمة الاقتصادية في تركيا حتى عقب الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

التضخم بين 7.5% و8.5%

وقال رئيس المعهد ميخائيل هوتر، "المشكلات الاقتصادية لتركيا لن تختفي بين عشية وضحاها"، موضحاً أن عوامل مثل التضخم الذي يتراوح منذ سنوات بين 7.5 % و8.5 % ، والارتفاع المستمر في البطالة بمعدل أكثر من 10 % ، وعجز الميزان التجاري وتراجع الاستثمارات، عوامل تنذر بالخطر بصورة أكبر بكثير.

وأشار مؤسس شركة "بورومسيكي" للأبحاث خلوق بورومسيكي، في تصريح لوكالة "بلومبيرغ"، إلى أن إجراءات البنك المركزي الأخيرة ساهمت في تعزيز قيمة الليرة التركية من أدنى مستوياتها على الإطلاق، لكنها أيضا تسببت في انخفاض الاحتياطات بنسبة 21 % عن الذروة التي سجلتها في وقت سابق من هذا العام.

إعلانات

الأكثر قراءة