عاجل

البث المباشر

هل تأثرت طقوس المصريين في عيد الربيع بأزمات الاقتصاد؟

المصدر: القاهرة – خالد حسني

تستعد غالبية الأسر المصرية منذ بداية الشهر الجاري، للاحتفال بأعياد الربيع وشم النسيم، حيث غالباً لا تخلو مناسبة عامة من بعض الطقوس التي يحرص عليها المصريون سواء الفقراء أو الأغنياء.

لكن يحل عيد الربيع هذا العام وسط العديد من الأزمات الاقتصادية التي يأتي على رأسها ارتفاعات الأسعار واستمرار ارتفاع معدلات التضخم بنسبة قياسية، لكن هل تأثرت طقوس المصريين الخاصة بأعياد الربيع وشم النسيم بهذه الأزمات؟

يحرص المصريون في أعياد الربيع وشم النسيم على تناول كميات كبيرة من الأسماك، خاصة الملوحة والرنجة والفسيخ، والتي لم تكن أسعار أعلى صنف منها تتجاوز المئة جنيه، لكن وفقاً لشعبة الأسماك باتحاد الغرف التجارية فإن جميع أسعار الأسماك شهدت زيادة كبيرة خلال الفترة الماضية.

وأعلنت شعبة الأسماك أن الأسعار شهدت ارتفاعاً يتجاوز حاجز الـ25% مع قدوم احتفالات المصريين بأعياد شم النسيم، وأيضاً الاحتفال الأقباط بأعياد القيامة.

لكن في نفس الوقت توقعت الشعبة أن تتراجع معدلات الطلب والاستهلاك على أنواع الأسماك المرتبطة باحتفالات أعياد الربيع وشم النسيم، حيث يقبل المصريون على شراء الملوحة البلدي التي لا يقل سعر الكيلو منها عن 150 جنيهاً، كما يقبل آخرون على شراء أسماك الرنجة التي يصل سعرها في هذا الموسم إلى 50 جنيهاً، إضافة إلى الفسيخ الذي لا يقل سعر الكيلو منه عن 100 جنيه.

وقال صاحب محل أسماك بالقاهرة أحمد عبد السلام، إن الطلب تراجع بنسبة كبيرة على جميع أنواع الأسماك منذ ارتفاع أسعارها خلال الشهرين الماضيين، حيث قفز متوسط سعر كيلو السمك بنسبة تقترب من 100%، ولذلك تراجع الطلب بنسبة كبيرة منذ بداية موجة ارتفاع الأسعار.

وأوضح لـ"العربية.نت"، أن الأسماك المرتبطة بعيد الربيع وشم النسيم ارتفعت أسعارها بنسبة كبيرة أيضاً، ومع استمرار الأزمات الاقتصادية وارتفاع جميع أسعار السلع، فإن الطلب على هذه الأنواع من الأسماك انخفض بنسبة تصل إلى 50% عن المواسم السابقة.

وأشار إلى أن المحال التي تعرض هذه الأنواع من الأسماك غالباً ما تنتشر في المناطق الشعبية التي تستهلك كميات كبيرة من أسماك الملوحة والرنجة والفسيخ، وهناك محال لا تفتح أبوابها خلال العام إلا في موسم شم النسيم، لكن هذا الموسم هناك عدد كبير من أصحاب المحال رفض العمل وواصل إغلاق المحل بسبب انصراف غالبية المواطنين إلى توفير السلع الغذائية والاستهلاكية وعدم التردد على محال الأسماك.

وأكد أن المستوردين أيضاً قللوا الكميات التي كان يتم استيرادها من أسماك الرنجة والملوحة والفسيخ، خاصة أن الطلب عليها من قبل تجار التجزئة انخفض بنسبة تصل إلى 50% خلال هذا الموسم.

وخلال الموسم الجاري أعلنت الغرفة التجارية أن مصر استوردت أسماك "بيلا جيك"، وتتضمن أسماك الهورس "الماكريل والهارنج"، وأسماك "الهارنج" المعروف بـ"الرنجة"، تصل إلى 80 ألف طن، بقيمة مالية تقدر بنحو 80 مليون دولار.

إعلانات

الأكثر قراءة