اقتصاد تركيا

صهر أردوغان يعلن عن آلاف الوظائف.. والمعارضة: خططك فاشلة

المعارضة التركية: حزب "العدالة والتنمية" الذي يقوده أردوغان لن ينجح في إنقاذ الاقتصاد التركي مهما فعل

نشر في: آخر تحديث:

فيما تواصل الليرة التركية هبوطها أمام العملات الأجنبية، جددت الأحزاب المعارضة للرئيس رجب طيب أردوغان تحميل مسؤولية ما يحدث من تراجعٍ اقتصادي في البلاد، لصهره بيرات البيرق، وزير الخزانة والمالية التركي، وذلك بعد أن تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي الواحد 8 ليرات مقابل الليرة التركية.

وقال مسؤول كبير في حزب "الديمقراطية والبناء"، الذي يتزعّمه علي باباجان نائب رئيس الوزراء التركي الأسبق وحليف أردوغان السابق، إن "الأزمة الاقتصادية المتواصلة في البلاد يتحمّل مسؤوليتها بالدرجة الأولى صهر الرئيس بيرات البيرق".

وأضاف عبدالرحيم آكسوي أحد أبرز مؤسسي حزب باباجان لـ"العربية.نت" أن "كلّ الخطط المالية التي وضعها صهر الرئيس إلى الآن باءت بالفشل أو بالأحرى بقيت معظمها حبراً على ورق، ولذلك تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي الواحد أكثر من 8 ليرات مقابل العملة المحلية اليوم".

كلّ الخطط المالية التي وضعها صهر الرئيس إلى الآن باءت بالفشل أو بالأحرى بقيت معظمها حبراً على ورق

عبدالرحيم آكسوي

وتابع أن "حزب العدالة والتنمية الذي يقوده أردوغان، لن ينجح في إنقاذ الاقتصاد التركي مهما فعل، وقد فشلت محاولاته مراراً في إنقاذ الليرة، وعلى سبيل المثال كان متوقعاً أن يستقر سعر صرفها مقابل الدولار في حدود 6 ليرات مع نهاية العام الحالي وفق خطة صهر الرئيس، لكن ما حصل أن السعر تجاوز 8 ليرات، ما يؤكد فشل الصهر مجدداً في إيجاد حلولٍ لمشكلة الليرة".

وأشار إلى أن "إعلان صهر الرئيس عن حاجته لآلاف الموظفين هو مجرّد محاولة لإخفاء فشله والتهرّب من المسؤولية الواقعة على عاتقه"، في تعليق على إعلان البيرق عبر حسابه في موقع "تويتر" عن آلاف الوظائف التي تنتظر الأتراك في وزارته.

وبحسب المسؤول، الذي كان أيضاً عضو سابق في حزب أردوغان قبل أن يستقيل منه مع مؤسس حزبه الحالي باباجان، فإنه من المتوقع أن تشهد الليرة التركية مزيداً من الانهيار أمام العملات الأجنبية، ويتوقع أن يصل سعر صرفها إلى نحو 10 ليرات مقابل الدولار الأميركي الواحد مع قدوم العام الجديد.

وقال في هذا الصدد إنه "لا يمكن للحكومة الحالية إيجاد حلولٍ للأزمة الاقتصادية"، مضيفاً أن "هذه المشكلة سوف تتفاقم أكثر إن لم تشهد تركيا انتخاباتٍ رئاسية وبرلمانية مبكرة في وقتٍ قريب".

وأضاف أن "أردوغان يسعى لتفرقة أحزاب المعارضة كي لا تقدّم منافساً واحداً أمامه عند حدوث الانتخابات المبكرة"، لافتاً إلى أنه بجانب شق صفوف المعارضة، يحاول الرئيس التركي إجراء تغييراتٍ في قانوني الأحزاب والانتخابات، تضمن فوزه في دورةٍ رئاسية جديدة وقد أعدّ حزبه تشريعاً جديداً سيطرح في البرلمان في وقتٍ لاحق، بحسب المسؤول في حزب "الديمقراطية والبناء".

ويضمن التشريع الجديد تعديلاتٍ في قانون الانتخابات الرئاسية أبرزها أن تتم على جولةٍ واحدة، وفوز المرشّح الحاصل على أغلبية الأصوات في الجولة الأولى دون الحاجة لإجراء جولةٍ ثانية.

كما يهدف هذا التشريع الى منع الأحزاب الجديدة مثل حزب "الديمقراطية والبناء" والمستقبل" الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، من خوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إذ يحاول أردوغان وحزبه تغيير قانون الأحزاب، بحيث لا يمكن لحزبٍ تأسس حديثاً وعقد مؤتمره العام قبل أقل من سنة من موعد الانتخابات، المشاركة فيها. بالإضافة لمنع النواب الحاليين في البرلمان من الانتساب إلى هذه الأحزاب الجديدة.

وفي اليومين الماضيين شهدت الليرة التركية تراجعاً كبيراً أمام العملات الأجنبية هو الأول من نوعه منذ العام 1999. ويترافق ذلك مع أزمة البطالة التي تفاقمت في البلاد مع تفشي فيروس كورونا المستجد قبل أشهر.

وخسرت الليرة التركية 28% من قيمتها في عام 2018، بعد أزمة العملة التي اجتاحت الأسواق المالية في أغسطس من ذلك العام، و12% إضافية في عام 2019.

ومنذ يناير الماضي، فقدت الليرة التركية أكثر من 20% من قيمتها مقابل الدولار وبقية العملات الأجنبية الأخرى.