عاجل

البث المباشر

خبير اقتصادي: حوار أطراف العمل يمتص احتجاجات الشعوب

المصدر: العربية.نت

أكد خبير اقتصادي أن البلدان العربية اعتمدت مبدأ الحوار الاجتماعي لمواجهة الأزمات الاقتصادية، وأن ثمة نتائج إيجابية في اعتماد الحوار الاجتماعي الثلاثي الوطني في المراحل الأولى من الأزمة.

وأضاف الدكتور مازن عودة أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني، خلال المنتدى العربي للتنمية والتشغيل المنعقد في الرياض، أن هناك علاقة ارتباط إيجابية بين النمو الاقتصادي والديموقراطية؛ فبدون منظمات أصحاب عمل وعمال مستقلة، وبدون تقوية لقدرات الشركاء الاجتماعيين يبقى الحوار الاجتماعي مجرد شعار "فزعة"، يرفع من قبل الساسة وصناع القرار لامتصاص احتجاجات الشعوب.

وأشار عودة إلى التحديات التي قد تواجه الحوار الاجتماعي، ومنها عدم توفر الظروف الأساسية الكافية المتعلقة بقيام حوار اجتماعي، وتأتي في مقدمتها تلك الظروف المتعلقة بتطبيق الاتفاقيات المتعلقة بالحرية النقابية والمفاوضة الجماعية.

وقال إن غياب الإرادة السياسة فيما بين الحكومات وأصحاب العمل والعمال وضعف الشركاء الاجتماعيين يشكل تحديا مهما أمام الحوار الاجتماعي.

وأضاف قائلا: " قامت بعض الحكومات بإصلاحات أساسية فيما يتعلق بأطراف الإنتاج الثلاثة، دفعتها إلى ذلك الأزمة المالية، كما قامت حكومات أخرى بإصلاحات مهمة من دون حوار اجتماعي، ومنها إصلاحات لها آثار سلبية على الحريات النقابية وسياسات العمالة والضمان الاجتماعي والأجور والمساواة".

وأشار عودة إلى دراسات أجرتها منظمة العمل الدولية أتضح منها أن 51 دولة من بين 131 دولة قامت بمعظم الإجراءات والتدابير لمواجهة الأزمة الاقتصادية عبر الحوار والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، وأن الدول ضعيفة التقاليد في الشراكة الاجتماعية كان الحوار الاجتماعي فيها ضعيفا، وجاءت في أدنى مراتبه دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 22%، تلتها أوروبا الوسطى وجنوب شرق أوروبا بنسبة 30%، و35%، في دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وتبين بأن الدول التي تمتلك النُظم الأكثر تطوراً وتأطيراً مؤسسياً للعلاقات الصناعية هي التي استبقت حكوماتها بنسبة أكبر من غيرها من الحكومات بالحوار مع الشركاء الاجتماعيين وطلبت تعاونهم في بداية الأزمة عام 2008، من خلال جدول عمل تضمن مجموعة من الإجراءات اتفق عليها من خلال الهيئات الثلاثية بدءاً من تعزيز الشراكة في مسؤولية التشغيل والتدريب وإقرار تشريعات الحماية الاجتماعية المعززة، وصولاً إلى توفير الدعم المالي لضمان استدامة المؤسسات بالعمل وتمكينها من خلق فرص وتوفير العمل، وذلك من خلال برامج عامة تضمنت التركيز على البنى التحتية.

وخلص الدكتور عودة إلى أن تطبيق الحقوق الأساسية في العمل من شأنه أن يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والاجتماعي، وأن غياب ذلك سيؤدي إلى تقويض التقدم الاجتماعي وسيمكن البعض من تحقيق مزيد من الأرباح والمكاسب الاقتصادية على حساب ما تم إحرازه من إنجازات اجتماعية، ففي ظل ما تشهد دول العالم من عولمة للاقتصاد فإن تحقيق الحقوق الأساسية للعمال من شأنه أن يحقق العدالة في ظل العولمة المتوحشة.

إعلانات