آلية رقابة لصيقة ومنسقة على 6 آلاف بنك أوروبي

لضمان استقرار اليورو

نشر في: آخر تحديث:
اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي على الانتهاء من وضع الإطار القانوني لإنشاء هيئة إشرافية واحدة للمؤسسات المالية في منطقة اليورو بحلول نهاية العام وأن يجري تنفيذ الخطة بشكل تدريجي على مدى عام 2013.

وقال دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي -وهم يقرأون من نص مسودة لنتائج قمة الاتحاد في بروكسل- إن الزعماء اتفقوا على "هدف إتمام العمل في وضع الإطار القانوني بحلول نهاية العام" وأن يكون التنفيذ على مدار العام القادم، وفقاً لصحيفة "القبس" الكويتية.

والتوقيت الذي سيصبح فيه البنك المركزي الأوروبي فعليا هو المشرف على بنوك منطقة اليورو مهم لأنه سيفتح الطريق أمام آلية الاستقرار الأوروبية للإنقاذ المالي لمنطقة اليورو لان تتولى بشكل مباشر اعادة رسملة البنوك التي تعاني مشاكل دون تدخل من الحكومات.

والمستفيدون الرئيسيون من اعادة الرسملة المباشرة للبنوك من المرجح ان يكون من هؤلاء اسبانيا وربما ايرلندا.

ودعا زعماء الاتحاد الأوروبي المكون من 27 عضوا الى التقدم سريعا نحو إنشاء آلية موحدة للرقابة على البنوك في منطقة اليورو لمنع الأزمات المصرفية في المستقبل.

وقال رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي في مؤتمر صحفي للحديث عن خلاصات الاجتماع الذي عقد في اطار اليوم الأول من القمة الاقتصادية لزعماء دول الاتحاد الأوروبي التي اختتمت امس «لقد كانت أولويتنا الرئيسية التقدم نحو الاتحاد المصرفي وان العنصر العاجل الآن هو وضع آلية واحدة للرقابة لمنع نشوء المخاطر المصرفية وتنقلها عبر الحدود».

واضاف فان رومبوي «هذا هو السبب في أن المجلس الأوروبي دعا لإحراز تقدم سريع بهدف الاتفاق على الإطار التشريعي بحلول الأول من يناير 2013 وفور التوصل الى هذا الاتفاق سيكون بالامكان تفعيله في سياق عام 2013».

ورأى انه «من دون اتحاد نقدي مستقر لا يمكن أن يكون الاتحاد الأوروبي مستقرا وبالتالي هدفنا هو جعل اليورو مستقرا تماما ماليا واقتصاديا وسياسيا أيضا» مشيرا الى أن البنك المركزي الأوروبي سيلعب دورا محوريا في تأسيس آلية الرقابة.

من جانبه توقع رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروسو في المؤتمر الصحفي نفسه ان يتابع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي القرار الذي اتخذه رؤساء الدول والحكومات والعمل على استكمال التفاصيل الفنية في أسرع وقت ممكن.

واعتبر وزير الاقتصاد الألماني راينر برودرله توصل قمة الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن إنشاء رقابة مصرفية مشتركة نتيجة جيدة للحكومة الألمانية.

وقال برودرله في تصريحات لإذاعة ألمانيا: «الديموقراطية ليست فرض موقف. الديموقراطية تعني التوصل إلى حلول وسط».

وذكر برودرله أن مثل هذا النوع من الرقابة المصرفية لا يمكن أن يكون فعالا إلا إذا تم إنشاؤه على أسس راسخة، وقال: «وضع الأطر القانونية للرقابة بحلول نهاية العام الحالي أمر طموح لكن يمكن فعله».

وأوضح برودرله أن الهدف هو اخضاع كل البنوك الأوروبية للرقابة بحلول عام 2014.

وأشار برودرله إلى أن الرقابة المصرفية ستكون لدى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت.

وأضاف: «الرقابة على البنوك بحاجة إلى أساس، فلا يمكن إدراج 6 آلاف بنك في جميع أنحاء أوروبا تحت رقابة بروكسل»، موضحاً أن المهام الرقابية ينبغي أن تحال من كيان كبير يتمثل في البنك المركزي الأوروبي إلى جهات الرقابة المحلية
وانخفضت اسعار الاسهم الأوروبية امس موقفة موجة ارتفاع استمرت أربعة أيام إذ تراجعت المعنويات بعد ان أعلنت شركة غوغل الأميركية نتائج اعمال ضعيفة على غير المتوقع.