خبراء يطالبون بتشريعات خاصة للصيرفة الإسلامية في مصر

القطاع يستحوذ على 7% من السوق بقيمة 100 مليار جنيه

نشر في: آخر تحديث:
أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين، أن الصيرفة الإسلامية في مصر تحتاج إلى العديد من المقومات التي تؤهلها للنهوض خلال الفترة المقبلة, وعلى رأس هذه المقومات أن يكون هناك تشريعات خاصة بهذه الصناعة بالإضافة إلى خلق كوادر مهنية قادرة على نشر الوعي وتحقيق مطالب شريحة عملاء هذا القطاع.

وأشار الخبراء خلال الندوة التي عقدت في "مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي" بجامعة الأزهر، حول "مناخ الاستـثمار ومستقبل المصرفية الإسلامية في مصر"، إلى أنه رغم التحديات التي تواجهها الصيرفة الاسلامية في مصر إلا أنها استطاعت أن تحقق نسبة جيدة من النمو على الأقل خلال العامين الماضيين بعد سنوات من الركود نتيجة العراقيل التي كانت تقف في وجهها في العهد البائد.

وأكد الدكتور يوسف إبراهيم، مدير "مركز صالح كامل"، أن الاستثمار هو الذي يحقق التنمية والتراكم الرأسمالي، ولكي يقوم الاستثمار بذلك فلابد من توفير المناخ المناسب له والذي يتمثل في التشريعات، والمحاولات الجادة لجذب مزيد من الاستثمار, مشيراً إلى أنه إذا كان التشجيع يتعلق بالسياسية فإن ذلك يحتاج إلى استقرار سياسي وأمني لأن "رأس المال جبان".

وأشار إلى أن المصرفية الاسلامية تخلصت من التضييق عليها والشك في قدراتها وكذلك أن الفرص أصبحت متاحة أمامها وأصبح مستقبلها واعدا بالخير.

ومن جانبه، أكد رئيس "الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي" محمد البلتاجي، أن الصيرفة الإسلامية قد شهدت ركودا كبيرا بسبب العراقيل التي واجهتها في عهد مبارك، إلا أنها قد حققت نمواً نسبياً خلال العامين الماضيين ليدعوا إلى للتفاؤل بمستقبل هذه الصناعة".

وأضاف البلتاجي، "أن الصيرفة الإسلامية تواجه العديد من التحديات منها أنه لا يوجد قانون ينظم هذه الصناعة إضافة إلى أن لوائح البنك المركزي التي تطبق على البنوك التقليدية تفرض على الفروع الإسلامية للبنوك دون أن يكون هناك قانون خاص بها مع عدم تطوير منتجات تلائم وتلبي احتياجات المتعاملين بالسوق المصرفية, فضلا عن ضعف وندرة الكفاءات البشرية المتخصصة في المصارف الإسلامية وعدم استيعاب الكثير من عملاء القطاع المصرفي لتطبيقات منتجات المصرفية الإسلامية، مشيرا إلى أن تضارب بعض الفتاوي الشرعية حول المصارف الإسلامية كان من أهم هذه التحديات.

وأكد أن إجمالي العمل المصرفي الاسلامي في مصر بلغ 100 مليار جنيه بما يمثل 7.2% من حجم السوق المصري البالغ 1.3 تريليون جنيه، في حين أن الودائع للقطاع الإسلامي بلغ 80 مليار جنيه بنسبة 7.6%، ووصل حجم التمويل الإسلامي إلى 70 مليار جنيه بنسبة 7.1%، مشيرا إلى أن هذه النسبة مرتفعة مقارنة بحجم نمو الصيرفة الإسلامية في 2010 والذي بلغ 5% فقط، كما أن عدد الفروع الإسلامية في البنوك المصرية بلغ 212 فرعا من حوالي 2400 فرع في سبتمبر 2012 مما تشكل 8.8%.