دبي بوابة الاقتصاد الإسلامي القادمة في تحول تاريخي

توقعات بعودة مصارف ومؤسسات عالمية للاستقرار في الإمارة

نشر في: آخر تحديث:
أكد خبراء أن الخطوة التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والمتمثلة في الإعلان عن توجه لتحويل دبي إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الاسلامي، ستكون لها انعكاسات إيجابية على أسواق المال التي تعد من أهم القنوات الاستثمارية وتوفر العديد من المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وقال عبدالله الطريفي، الرئيس التنفيذي لـ"هيئة الأوراق المالية والسلع"، إن دبي تملك كافة مقومات النجاح في هذا الميدان، إذ تملك حنكة القيادة الرشيدة ذات الرؤية الثاقبة، والخبرات المتراكمة عبر السنين، وفقاً لما ذكرته جريدة "البيان".

في الوقت ذاته، يرى خبراء اقتصاديون تحدثوا لـ"العربية.نت"، أن إعلان الشيخ محمد بن راشد عن دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي سيثير رغبة البنوك الإسلامية في العالم بتعزيز موقعها في دبي.

وذكر الخبراء أن قرار الشيخ محمد هو توجه استراتيجي جاء لاستيعاب رؤوس الأموال الإسلامية التي باتت تواجه تحديات في السوق العالمي، بعد إغلاق عدد من البنوك الدولية خدمة الصيرفة الإسلامية، كما أن نجاح القطاع المصرفي الإسلامي في تخطي تداعيات الأزمة المالية كان سبباً رئيسياً في التوجه نحو استيعاب هذه المؤسسات. ولا ننس أن دبي أصبحت مركزاً مالياً، واقتصادياً متقدماً في ظل تطور البنية التحتية القائمة. وتوقع الخبراء في حديثهم أن يسارع عدد من البنوك والمصارف الإسلامية إلى تأسيس مراكز لها في دبي قريباً، وليس مستبعداً أن نسمع عن انتقال هذه المؤسسات إلى بوابة المال في دبي "DIFC".

من جانب آخر، وبحسب جريدة "البيان"، فإن الإحصائيات غير الرسمية تشير إلى أن قيمة الصفقات المبرمة على أسهم الشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في الأسواق المالية المحلية وصلت إلى 150 مليار درهم خلال السنوات الخمس الماضية، الأمر الذي شجع على تأسيس العديد من الشركات لتلبية الطلب المتزايد على هذا النوع من الأدوات الاستثمارية.

ويتجاوز عدد الشركات المتوافقة أعمالها مع أحكام الشريعة الإسلامية المدرجة في أسواق المال 30 شركة من إجمالي 109 شركات وطنية متداولة.

إلى ذلك، رأى خبراء أن توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بإنشاء مجلس شرعي لاعتماد المنتجات الجديدة حسب المعايير التجارية بوصفه أحد مسارات خطة تعزيز مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي، أطلقت هذه التوجيهات إشارة البدء لشحذ وتجميع جهود ومبادرات مختلف اللاعبين في صناعة التمويل الإسلامي لتذليل هذه العقبة.